والحلّي « 1 » والكفعمي « 2 » ، فإنّهم اكتفوا بذكر رجوع أهل البيت من الشام إلى المدينة ، ولم يذكروا شيئاً من وصولهم إلى كربلاء .
وبعضهم قد توقّف في المسألة ، ولم يختر أيّ الجانبين ، مثل جدّنا آية اللَّه الفقيه الشيخ الطبسي النجفي ، حينما قال : « إنّما البحث في أنّهم أتوا إلى كربلاء في الأربعين الأولى أو في السنة المقبلة ، مقتضى ظاهر بعض أنّه كان في السنة الأولى ، وظاهر عبارة ابن طاووس في اللهوف كذلك . . وفي الناسخ أنّه ليس لنا خبر صريح في ذلك ، بل قال : مجيء آل اللَّه سنة الشهادة محال ، ولكن مجيء جابر وجماعة من بني هاشم في الأربعين الأوّل بلا إشكال ، وأمّا الشيخ عماد الدِّين حسن بن علي الطبري الذي كان معاصراً للخواجة نصير الدِّين الطوسي في كامل البهائي : أنّ آل الرسول دخلوا دمشق في السادس عشر من ربيع الأوّل ، وإلحاق الرأس الشريف به كما في الناسخ كان في العشرين من شهر صفر في الأربعين الثاني ، والذي يقول بالثاني إنّ مكثهم في الكوفة ما كان بنحو الاختصار ، ثمّ بعد ذلك مرورهم في الأمصار والبلدان والقرى وتوقّفهم في قرب « ميافارقين » عشرة أيّام ، وثلاثة أيّام في النصيبين ، وثلاثة أيّام في خارج الشام ، مع وقوفهم في الكوفة في الحبس وغيره ما يقرب من عشرين يوم ، فكيف وصلوا في عشرين صفر من السنة الأولى التي وقعت فيها الشهادة ، والعلم عند اللَّه ، وما كان البناء في رواحهم ومجيئهم من الشام إلى كربلاء بطريق الإعجاز ، فعليه أنا من المتوقّفين في ذلك ، ولكنّ المشهور عند عوامّ الناس في السنة الأولى ، مع أنّ ظاهر عدّة التواريخ أنّ
هامش
( 1 ) العدد القويّة : 219 .
( 2 ) مصباح الكفعمي : 489 و 510 .