خصوص يوم الأربعين - كما هو المترائي من ظاهر عبارته ، خاصّة مع ضمّه الدليل العقلي لذلك - فإنّ السيّد ابن طاووس لم يقله حتّى في اللهوف ، وإن كان المقصود إنكار أصل اللقاء فإنّ السيّد ليس المتفرّد في هذه القضيّة ، فإنّ هناك كباراً من العلماء نجدهم قد صرّحوا بذلك ؛ منهم : الشيخ ابن نما الذي كان معاصراً للسيّد « 1 » والشيخالبهائي « 2 » والسيّد ابن أبي طالب « 3 » والعلّامةالمجلسي « 4 » والقندوزي « 5 » وغيرهم .
ويأتي القول المختار في الموضوع .
القضاء بين المحدّث النوري والقاضي الطباطبائي
ذكرنا الأقوال في المسألة ، وأشرنا إلى أنّ المحدّث النوري كان من المنكرين للرجوع في الأربعين الأوّل ، بينما كان الشهيد القاضي من الذاهبين لإثباته ، لكنّ لمّا كان هذين العلمين الحجّتين متحمّسين في رأيهما ويقدّمان الأدلّة على ما يذهبان إليه ، فإليك مجمل ما أفاداه ، والنظر المختار فيه :
1 - مع المحدّث النوري
قال المحدّث النوري :
« إنّ السيّد ابن طاووس والذي روى خبر لقاء أهل البيت مع جابر بن عبداللَّه الأنصاري ، ألّف كتاب اللهوف في أوان تكليفه وبداية شبابه ، ويدلّ عليه اثنان :
هامش
( 1 ) مثير الأحزان 107 .
( 2 ) توضيحالمقاصد 6 .
( 3 ) تسلية المجالس 2 / 458 .
( 4 ) جلاء العيون 450 .
( 5 ) ينابيع المودّة 3 / 92 .