فكتب إليه عطيّة يسأله الإذن له في القدوم ، فأذن له ، فقدم الكوفة فلم يزل بها إلى أن توفّي سنة 111 وكان كثير الحديث ثقة إن شاء اللَّه ، انتهى .
عن " ملحقات الصراح " قال : عطيّة العوفي بن سعيد ( سعد ظ ) له تفسير في خمسة أجزاء . قال عطيّة : عرضت القرآن على ابن عبّاس ثلاث عرضات على وجه التفسير ، وأمّا على وجه القراءة فقرأت عليه سبعين مرّة ، انتهى .
ويظهر من كتاب بلاغات النساء أنّه سمع عبداللَّه بن الحسن يذكر خطبة فاطمة الزهراء عليها السلام في أمر فدك فراجع » « 1 » .
قال ابن نما : « ولمّا مرّ عيال الحسين عليه السلام بكربلاء وجدوا جابر بن عبداللَّه الأنصاري رحمه الله وجماعة من بني هاشم قدموا لزيارته في وقت واحد ، فتلاقوا بالحزن والاكتئاب والنوح على هذا المصاب المقرح لأكباد الأحباب » « 2 » .
قال السيّد ابن طاووس : « فوصلوا إلى موضع المصرع ، فوجدوا جابر بن عبداللَّه الأنصاري رحمه الله وجماعة من بني هاشم ورجالًا من آل الرسول صلى الله عليه وآله قد وردوا لزيارة قبر الحسين عليه السلام ، فوافوا في وقت واحد وتلاقوا بالبكاء والحزن واللطم » « 3 » .
إقامة العزاء على أرض الطف
أقام الركب الحسيني مجلس العزاء في أرض المعركة وهي الطفّ ، وذلك بعد إقامته في الشام ، وبذلك صارت سنّة حسنة استمرّت من ذلك الحين إلى الآن ، وأمّا المجلس الذي أُقيم بكربلاء فقد تبنّاه أهل بيت الحسين عليهم السلام الذين شهدوا بأعينهم عمق المأساة والفاجعة بأعينهم ، وقد حضرها جابر بن عبداللَّه الأنصاري « 4 » وجماعة من بني هاشم ورجال من آل الرسول صلى الله عليه وآله أتوا لزيارة قبر الحسين عليه السلام ،
هامش
( 1 ) سفينة البحار 2 / 205 مادّة عطا .
( 2 ) مثير الأحزان : 107 .
( 3 ) الملهوف : 225 . وروى نحوه السيّد محمّد بن أبي طالب ( تسلية المجالس 2 / 458 ) .
( 4 ) في زيارته الثانية للقبر الشريف .