فحينئذٍ يكون المراد أنّه كان يوم الانطلاق من الشام ، فلا مجال لأحد الاستبعادين .
2 - العلّامة المجلسي ، فإنّه قال : « فائدة : اعلم أنّه ليس في الأخبار ما العلّة في استحباب زيارته - صلوات اللَّه عليه - في هذا اليوم - الأربعين - ؟ ، والمشهور بين الأصحاب أنّ العلّة في ذلك رجوع حرم الحسين - صلوات اللَّه عليه - في مثل ذلك اليوم إلى كربلاء عند رجوعهم من الشام ، وإلحاق عليّ بن الحسين - صلوات اللَّه عليه - الرؤوس بالأجساد ، وقيل : في مثل ذلك اليوم رجعوا إلى المدينة ، وكلاهما مستبعدان جدّاً ، لأنّ الزمان لا يسع ذلك ، كما يظهر من الأخبار والآثار ، وكون ذلك في السنة الأُخرى أيضاً مستبعد » « 1 » .
واستبعدهما في زاد المعاد « 2 » ، وما علّقناه حول كلام السيّد جارٍ هنا أيضاً .
3 - المحدّث النوري فإنّه استبعده بالمرّة ، وذكر أدلّة لا بأس بها في الجملة ، سنذكرها في المبحث الآتي « القضاء بين المحدّث النوري والقاضي الطباطبائي » .
4 - المحدّث القمّي ، فإنّه قدس سره من المستبعدين والمنكرين لذلك أيضاً « 3 » .
5 - الشيخ محمّد إبراهيم الآيتي ، فإنّه نفاه وعدّه من الأساطير التاريخية ! « 4 » .
6 - الشهيد المطهري فإنّه رضي اللَّه عنه ، نفى خبر لقاء أهل البيت مع جابر بجدّ ، وقال : المتفرّد بذلك هو السيّد ابن الطاووس في اللهوف ، ولم يذكره أحد غيره ، حتّى أنّ السيّد لم يذكره في سائر كتبه أيضاً ، والدليل العقلي يرفضه أيضاً « 5 » .
وفيه : إن كان مقصوده - رضوان اللَّه عليه - من إنكار اللقاء ، عدم حصوله في
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 101 / 334 .
( 2 ) زاد المعاد ، عنه مقتل الإمام الحسين عليه السلام للطبسي .
( 3 ) منتهى الآمال 1 / 817 .
( 4 ) بررسى تاريخ عاشورا : 148 .
( 5 ) حماسه حسينى 1 / 30 .