بعمامة سوداء وينادي : " يا باقر العلم " « 1 » ، وكان يتوكّأ على عصاه ويدور في سكك المدينة ويقول : " عليّ خير البشر " « 2 » . وكان شيخاً قد أسنّ فلم يتعرّض الحجّاج له » « 3 » .
وقال المحدّث النوري : « هو من السابقين الأوّلين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام وحامل سلام رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلى باقر علوم الأوّلين والآخرين ، وأوّل من زار أبا عبداللَّه الحسين عليه السلام في يوم الأربعين ، المنتهى إليه سند أخبار اللوح السمائي الذي فيه نصوص من اللَّه ربّ العالمين ، على خلافة الأئمّة الراشدين ، الفائز بزيارته من بين جميع الصحابة عند سيّدة نساء العالمين ، وله بعد ذلك مناقب أُخرى وفضائل لا تحصى » « 4 » .
وذكره المحدّث القمّي قال : « صحابيّ جليل القدر ، وانقطاعه إلى أهل البيت عليهم السلام ، وجلالته أشهر من أن تذكر ، مات سنة 78 ه ، والروايات التي يظهر منها فضله كثيرة جدّاً » . ثمّ ذكر بعضها ، فقال بعد ذلك : « أقول : حكي عن " أُسد الغابة " أنّه قال في جابر رضي الله عنه : إنّه شهد مع النبيّ ثمان عشرة غزوة وشهد صفّين مع عليّ بن أبي طالب ، وعُمي في آخر عمره . . وهو آخر من مات بالمدينة ممّن شهد العقبة . إلى أن قال : وكان من المكثرين للحديث ، الحافظين للسنن ، وقال الشيخ رحمه الله : إنّه شهد بدراً وثماني عشرة غزوة مع النبيّ ، قلت : وهذا يطابق قول جابر : شاهدت منها تسعة عشر ، واللَّه العالم » « 5 » .
هامش
( 1 )
المصدر نفسه ، رقم 88 .
( 2 ) المصدر نفسه 1 / 44 ح 93 .
( 3 ) المصدر نفسه ، 2 / 124 ح 195 .
( 4 ) مستدرك الوسائل 3 / 580 الفائدة الخامسة من الخاتمة ترجمة جابر ، عنه سفينة البحار 1 / 141 .
( 5 ) سفينة البحار 1 / 140 - 141 .