ثمّ قبّله وصلّى ركعتين ، والتفت إلى قبور الشهداء ، فقال :
السلام على الأرواح المنيخة بقبر أبي عبداللَّه ، السلام عليكم يا شيعة اللَّه وشيعة رسوله وشيعة أمير المؤمنين والحسن والحسين ، السلام عليكم يا طاهرون ، السلام عليكم يا مهديّون ، السلام عليكم يا أبرار ، السلام عيكم وعلى ملائكة اللَّه الحافّين بقبوركم ، جمعني اللَّه وإيّاكم في مستقرّ رحمته تحت عرشه .
ثمّ جاء إلى قبر العبّاس ابن أمير المؤمنين عليهما السلام ، فوقف عليه وقال :
السلام عليك يا أبا القاسم ، السلام عليك يا عبّاس بن عليّ ، السلام عليك يا ابن أمير المؤمنين ، أشهد لقد بالغت في النصيحة ، وأدّيت الأمانة ، وجاهدت عدوّك وعدوّ أخيك ، فصلوات اللَّه على روحك الطيّبة ، وجزاك اللَّه من أخٍ خيراً .
ثمّ صلّى ركعتين ودعا اللَّه ومضى » « 1 » .
إنّ هذه الزيارة تدلّ على مدى عظمة ومعرفة وجلالة هذا الصحابي الجليل .
ثمّ إنّه متى التحق عطية بجابر ؟ هل كان عطية في الحجّ - تلك السنة - ثمّ اصطحبه جابر ؟ أو أنّ جابراً جاء إلى الكوفة وأتيا معاً لزيارة قبر الحسين عليه السلام ؟ هذا ممّا لم يتيسّر لنا تحقّقه .
بيان شخصيتيهما
1 - جابر بن عبداللَّه بن عمرو بن حزام الأنصاري : روى الكشّي أنّه من السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام « 2 » ، . . . ، وهو آخر من بقي من أصحاب الرسول صلى الله عليه وآله وكان منقطعاً إلى آل البيت عليهم السلام ، وكان يقعد في المسجد وهو معتمّ
هامش
( 1 ) مصباح الزائر : 286 ، عنه بحار الأنوار 101 / 329 .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال 1 / 38 ، رقم 78 .