نسائه فقال : ما لكنّ لا تبكين مع بنات عمّكنّ ، وأمرهن أن يعولن معهنّ تمرّداً على اللَّه عزّوجلّ واستهزاءً بأولياء اللَّه عليهم السلام .
ثمّ قال :
نفلّق هاماً من رجال أعزّة * علينا وهم كانوا أعقّ وأظلما
صبرنا وكان الصبر منّا سجيّة * بأسيافنا يفرين هاماً ومعصما
وجعل يستفره الطرب والسرور ، والنسوة يبكين ويندبن ، ونساؤه يعولن معهنّ وهو يقول :
شجيٌّ بكى شجوة فاجعاً * قتيلًا وباكٍ على من قُتل
فلم أرَ كاليوم في مأتم * كان الظبا به والنفل « 1 »
2 - موقف زوجة يزيد
روى الطبري بإسناده عن القاسم بن بخيت قال : « ودخلوا على يزيد ، فوضعوا الرأس بين يديه ، وحدّثوه الحديث ، قال : فسمعت دور الحديث هند بنت عبداللَّه بن عامر بن كُرَيز - وكانت تحت يزيد بن معاوية - فتقنّعت بثوبها وخرجت ، فقالت : يا أمير المؤمنين أرأس الحسين ابن فاطمة بنت رسول اللَّه ؟
قال : نعم فاعولي عليه ، وحُدّي على ابن بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وصريخة قريش ، عجّل عليه ابن زياد ، فقتله قتله اللَّه « 2 » » .
ولكن الخوارزمي نقله بعد أحداث ورود أهل بيت الحسين بيت يزيد ، قال :
هامش
( 1 ) شرح الأخبار 3 / 158 . والشجي الهيم . والنفل : المغنم ، فشبّه اللعين نساءه بالظبى وجعل نساء الحسين عليه السلام مغنماً .
( 2 ) تاريخ الطبري 4 / 355 ؛ الكامل في التاريخ 4 / 84 ؛ جواهر المطالب 2 / 293 .