وهذا أيضاً خطأ وغير صحيح قطعاً ، وإن صحّ مضمون الخبر فهو في شأن عمرو بن الحسن ، الذي ذكره أصحاب السير والتواريخ منهم ابن سعد في طبقاته ، قال : ثمّ دعا بعليّ بن حسين وحسن بن حسن وعمرو بن حسن ، فقال لعمرو بن حسن وهو يومئذٍ ابن إحدى عشرة سنة : أتصارع هذا ؟ يعني خالد بن يزيد ، قال :
لا ، ولكن أعطني سكّيناً وأعطه سكّيناً حتّى أُقاتله ، فضمّه إليه يزيد وقال :
شنشنة أعرفها من أخزم * هل تلد الحيّة إلّاحيّة « 1 »
ومنه يظهر أنّ ما في بعض الكتب « 2 » من كونه عمرو بن الحسين ، بدل عمرو بن الحسن تصحيف ، إذ لا نعلم بولد له عليه السلام بهذا الاسم ، مضافاً إلى أنّه لم يبقَ من ذرّيته الطاهرة إلّاالإمام عليّ بن الحسين عليه السلام .
والذي يغلب على الظنّ - أنّ عمّال بني أميّة دسّوا هذه الأمور ونشروها بين أوساط الناس بعدما رأوا تأثير كلام الإمام عليه السلام في قلب عاصمة حكومة بني أميّة السوداء ، أو أنّه حصل من سهو الكتّاب .
وأمّا البيت الذي تمثّل به يزيد فهناك بعض الخلاف في كيفيّته ، روى الخوارزمي أنّه قال :
شنشنة أعرفها من أحزم * هل يلد الأرقم غير الأرقم « 3 »
وروى ابن الجوزي : « سنّة أعرفها من أحرم » « 4 » ، وجاء في نسخة من كتابه كما
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى ( ترجمة الإمام الحسين عليه السلام من القسم غير المطبوع ) : 84 . انظر أيضاً : تاريخ الطبري 4 / 353 ؛ الكامل في التاريخ 4 / 87 ؛ مثير الأحزان : 105 ، ( وفيه : عمر بن الحسن بدل عمرو ، وأيضاً في أنّ يزيد قال قبل إنشاده البيت : ما تتركون عداوتنا صغاراً وكباراً ) ؛ الملهوف : 223 .
( 2 ) الأخبار الطوال : 261 ؛ المنتظم 5 / 344 ؛ البداية والنهاية 8 / 197 ؛ نور الأبصار : 132 .
( 3 ) مقتل الخوارزمي 2 / 74 .
( 4 ) المنتظم 5 / 344 .