نقل الطبري ، وتصريح آخرين بقولهم : إنّ يزيد أنزلهم في داره الخاصّة « 1 » ، أو دار تتّصل بدار يزيد كما مرّ ذلك عن المفيد « 2 » والطبرسي « 3 » ، فما عن بعض من توصيف منزلهم بالحسن والصلاح ! فغير صحيح ، والمنقول من ذلك محمول على ما ذكر ، ويؤيّده ما قاله السيّد محمّد بن أبي طالب بقوله : « روي أنّ اللعين لمّا خشي شقّ العصا وحصول الفتنة أخذ في الاعتذار والإنكار لفعل ابن زياد وإبداء التعظيم والتكريم لعليّ بن الحسين عليهما السلام ونقل نساء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلى داره الخاصّة وكان لا يتغدّى ولا يتعشّى إلّامع سيّدنا سيّد العابدين » « 4 » .
2 - قيل : إنّ يزيد ما كان يتغدّى ويتعشّى حتّى يحضر معه عليّ بن الحسين عليهما السلام « 5 » .
وفيه - إن صحّ ذلك - أنّه لم يكن إلّابعد تغيّر المعادلة وانقلاب الأمر عليه ، قام به حفظاً للظاهر سياسةً منه وخوفاً من الفتنة ، وأمّا في الخفاء والواقع فقد عرفت غير مرّة أنّه هو الذي همَّ بقتل الإمام زين العابدين عليه السلام وأراد اغتياله ، وهو الذي كشف عن خبث باطنه وسوء سريرته عند محادثته مع الإمام عليه السلام .
3 - قيل : إنّ يزيد طلب من عليّ بن الحسين عليه السلام أن يصارع ولده خالداً « 6 » .
هامش
( 1 ) مقتل الخوارزمي 2 / 74 ؛ تسلية المجالس 2 / 399 ، بحار الأنوار 45 / 143 .
( 2 ) الإرشاد 2 / 122 .
( 3 ) إعلام الورى : 249 .
( 4 ) تسلية المجالس 2 / 457 .
( 5 ) مقتل الخوارزمي 2 / 74 ؛ المنتظم 5 / 344 ، تاريخ الطبري 4 / 353 ؛ الكامل في التاريخ 4 / 7 ؛ تسلية المجالس 2 / 399 ؛ البداية والنهاية 8 / 197 .
( 6 ) مقتل الخوارزمي 2 / 74 ؛ المناقب 4 / 172 ( عن الطبري والبلاذري ) ؛ الاحتجاج 2 / 134 عنه بحار الأنوار 42 / 162 .