هذه المرحلة الحسّاسة والهامّة جدّاً .
ثانياً : ليس لنا دليل على وفاتها في الشام ، بل هناك بعض الأخبار بوجود قبرها بمصر « 1 » ، - صرّح بذلك ياقوت الحموي وغيره « 2 » ، وإلّا فبطبيعة الحال تكون قد توفّيت بالمدينة .
ثالثاً : القرائن التي نُقلت في شأن وفاة هذه السيّدة تختلف تماماً عمّا إذا كانت امرأة كبيرة ، كما هو واضح .
أضف إلى ذلك ما نقل في شأن إصلاح قبر هذه السيّدة وكونها بنتاً صغيرة ، روى الشيخ الحائري المازندراني قال : « وقد أخبرني بعض الصلحاء أنّ للسيّدة رقيّة بنت الحسين عليهما السلام ضريحاً بدمشق الشام ، وأنّ جدران قبرها قد تعيّبت ، فأرادوا إخراجها منه لتجديده فلم يتجاسر أحد أن ينزله من الهيبة ، فحضر شخص من أهل البيت يدعى السيّد ابن مرتضى ، فنزل في قبرها ووضع عليها ثوباً لفّها فيه وأخرجها فإذا هي بنت صغيرة دون البلوغ ، وكان متنها مجروحاً من كثرة الضرب ، وقد ذكرتُ ذلك لبعض الأفاضل فحدّثني به ناقلًا له عن بعض أشياخه » « 3 » .
رابعاً : تصريح بعض أرباب الكتب مثل ما نقل عن كتاب منتخبات التواريخ لمحمّد أديب آل تقي الدِّين الحصني بقوله : « ونقل أيضاً أنّ السيّدة رقيّة بنت
هامش
( 1 ) قيل كذا ذكره الشعراني في الباب العاشر من المنن ، انظر لطائف المنن والأخلاق : 404 ، والدرّالمنثور لزينب فواز : 206 ، كذا في هامش الإشارات إلى أماكن الزيارات : 26 .
( 2 ) معجم البلدان 5 / 167 مادّة مصر رقم 11304 ؛ الإتحاف بحبّ الأشراف : 95 ؛ أعيان الشيعة 7 / 34 .
( 3 ) معالي السبطين 2 / 171 ، وذكر تفصيل ذلك العلّامة الحجّة محمّد هاشم الخراساني عن السيّد محمّد علي الشامي سبط السيّد إبراهيم الدمشقي آل السيّد مرتضى ، عن جدّه السيّد إبراهيم الذي باشر في أمر إصلاح القبر الشريف ، وذكر أنّ القصّة جرت في حوالي سنة 1280 ه ، راجع كتاب منتخب التواريخ : 388 .