والمستفاد من بعض الأخبار - مضافاً إلى ما ذكر - أنّ البيت كان خراباً بحيث كان يُخشى وقوعه عليهم .
روى صاحب « بصائر الدرجات » بإسناده عن محمّد بن علي الحلبي قال :
« سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : لمّا أُتي بعليّ بن الحسين عليه السلام يزيد بن معاوية - عليه لعائن اللَّه - ومن معه ، جعلوه « 1 » في بيت ، فقال بعضهم : إنّا جُعلنا في هذا البيت ليقع علينا فيقتلنا فراطن الحرس ، فقالوا : انظروا إلى هؤلاء يخافون أن تقع عليهم البيت ، وإنّما يخرجون غداً فيقتلون ، قال عليّ بن الحسين عليهما السلام : لم يكن فينا أحد يُحسن الرطانة غيري ، والرطانة عند أهل المدينة الروميّة » « 2 » .
وروى الطبراني الإمامي بإسناده عن يحيى بن عمران الحلبي قال : « سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : أُتي بعليّ بن الحسين عليهما السلام إلى يزيد بن معاوية ومَن معه من النساء أسرى فجعلوهم في بيت ، ووكّلوا بهم قوماً من العجم لا يفهمون العربيّة ، فقال بعض لبعض : إنّما جعلنا في هذا البيت ليهدم علينا فيقتلنا فيه ، فقال عليّ بن الحسين عليه السلام للحرس بالرطانة : تدرون ما يقول هؤلاء النساء ؟
يقلن كيت وكيت ، فقال الحرس : قد قالوا إنّكم تخرجون غداً وتُقتلون ، فقال عليّ بن الحسين عليه السلام : كلّا ، يأبى اللَّه ذلك ، ثمّ أقبل عليهم يعلّمهم بلسانهم » « 3 » .
رؤيا سكينة بنت الحسين عليه السلام بالشام
هامش
( 1 ) جاء في رواية " دلائل الإمامة " : « فجعلوهم في بيت » ، وهو الأنسب .
( 2 ) بصائر الدرجات : 338 ، باب 12 ، ح 1 ، عنه بحار الأنوار 45 / 177 . وانظر : المناقب 4 / 145 .
( 3 ) دلائل الإمامة : 204 ، ح 125 .