تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
ابن طاووس أنّه متوجّه إلى أخته رقيّة بنت عليّ عليه السلام ، ويمكن اعتبار هذا دليلًا آخر على حضورها في معركة الطفّ .

وصف مسكن أهل البيت في الشام

روى الشيخ الصدوق رحمه الله بإسناده عن فاطمة بنت علي ( صلوات اللَّه عليهما ) أنّها قالت : « ثمّ إنّ يزيد ( لعنه اللَّه ) أمر بنساء الحسين عليه السلام فحُبسن مع عليّ بن الحسين عليهما السلام في محبس لا يكنّهم من حرٍّ ولا قرّ حتّى تقشّرت وجوههم » « 1 » . وقال القاضي نعمان بعد ذكره بكاء يزيد ! : « وقيل إنّ ذلك بعد أن أجلسهنّ في منزل لا يكنّهن من برد ولا حرّ ، فأقاموا شهراً ونصف ، حتّى أقشرت وجوههنّ من حرّ الشمس ، ثمّ أطلقهم » « 2 » . وقال ابن نما : « وأُسكِنّ في مساكن لا تقيهن من حرّ ولا برد ، حتّى تقشّرت الجلود وسال الصديد ، بعد كنّ الخدود وظل الستور ، والصبر ظاعن والجزع مقيم ، والحزن لهنّ نديم » « 3 » . وقال السيّد ابن طاووس : « ثمّ أمر ( يزيد ) بهم إلى منزل لا يكنّهم من حرّ ولا برد ، فأقاموا فيه حتّى تقشّرت وجوههم » « 4 » . وقال الشيخ المفيد : « ثمّ أمر ( يزيد ) بالنسوة أن ينزلن في دار على حدة ، معهنّ أخوهنّ عليّ بن الحسين عليهم السلام ، فأُفرد لهم دار تتّصل بدار يزيد ، فأقاموا أيّاماً » « 5 » .
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 231 ، مجلس 31 ، ح 243 ، عنه بحار الأنوار 45 / 140 ونحوه في روضة الواعظين 1 / 192 ، وفيه مجلس بدل محبس ، والظاهر كونه تصحيف . ( 2 ) شرح الأخبار 3 / 269 . ( 3 ) مثير الأحزان : 102 . ( 4 ) الملهوف : 219 . وروي مضمونه في تسلية المجالس 2 / 396 . ( 5 ) الإرشاد 2 / 122 ؛ إعلام الورى : 249 .