وزاد الليث : رقيّة ، ماتت صغيرة أيضاً » « 1 » .
فبناءً على هذا لا يمكن القول بأنّها المقصودة بالمقام ، لأنّ الفاصل الزماني بين وفاة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام وما بعد وقعة الطفّ يخرجها عن كونها صغيرة ! هذا إذا فرضنا أنّها ولدت في آخر أيّام حياة الإمام عليّ عليه السلام ، وإلّا فإنّ المسألة أصعب .
القسم الثاني : ما تصرّح بأنّها كبرت وتزوّجت من مسلم بن عقيل « 2 » . فإنّ المؤرِّخين ذكروا في عِداد أنصار الإمام الحسين عليه السلام الذين استشهدوا معه في كربلاء عبداللَّه بن مسلم بن عقيل ، وقد صرّحوا بأنّ امّه كانت رقيّة بنت عليّ بن أبي طالب .
صرّح بذلك ابن حبّان « 3 » ، والقاضي نعمان « 4 » ، والطبري « 5 » عن أبي مخنف ، وخليفة بن خياط « 6 » ، وابن الأثير « 7 » وغيرهم .
ولكن مع هذا لا يمكن القول بأنّها المقصودة ، وذلك لعدّة أُمور :
أوّلًا : لا نعلم بحضورها في وقعة الطف ، ولكن القرائن تؤيّد حضورها ، وذلك لأسباب متعدّدة مثل إرسال زوجها مسلم بن عقيل إلى الكوفة ، وحضور أبنائها مع الحسين عليه السلام من البنات والذكور ، فبطبيعة الحال هي تلازم أخاها في
هامش
( 1 ) تذكرة الخواص : 322 .
( 2 ) المجدي في الأنساب : 18 .
( 3 ) كتاب الثقات 2 / 311 ) .
( 4 ) شرح الأخبار 3 / 195 ) .
( 5 ) تاريخ الطبري 4 / 359 .
( 6 ) تاريخ خليفة بن خيّاط : 145 .
( 7 ) الكامل في التاريخ 4 / 93 .