كلام حول السيّدة رقيّة
إن قيل : إنّه ما كان للإمام الحسين عليه السلام إلّابنتان ، وهما سكينة وفاطمة .
نقول : المرويّ وإن كان ذلك ، ولكنّه ليس بمتّفق عليه ، فهناك بعض الروايات تدلّ على أنّ الإمام عليه السلام كان له بنات ثلاث بل - على قول - أربع .
قال الطبري الإماميّ : « وله - أي للإمام الحسين عليه السلام - من البنات زينب ، وسكينة ، وفاطمة » « 1 » .
وممّن ذكر القول الآخر العلّامة الأربلي وابن الصبّاغ المالكي ، فإنّهما قالا - واللفظ للأخير - : « قال الشيخ كمال الدِّين بن طلحة : كان للحسين عليه السلام من الأولاد ذكوراً وإناثاً عشرة ، ستّة ذكور وأربع إناث ، فالذكور عليّ الأكبر ، وعليّ الأوسط وهو زين العابدين ، وعليّ الأصغر ، ومحمّد ، وعبداللَّه ، وجعفر . . وأمّا البنات فزينب وسكينة وفاطمة ، هذا قول المشهور » « 2 » .
ولم يصرّح الأربلي وابن الصبّاغ باسم البنت الرابعة ، فلعلّها هي التي عرفت باسم رقيّة في أوساط الناس .
إن قيل : لعلّها هي رقيّة بنت الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام .
قلنا : لكن لا يمكن الاعتماد عليه ، لأنّ الروايات في شأنها على قسمين :
القسم الأوّل : ما تصرّح بأنّها ماتت صغيرة ، مثل ما ذكره سبط ابن الجوزي في قوله : « وقد زاد ابن إسحاق في أولاد فاطمة من عليّ عليه السلام : محسناً ، مات صغيراً ،
هامش
( 1 ) دلائل الإمامة : 181 . وانظر : المناقب 4 / 77 ؛ الهداية الكبرى : 202 ؛ كشف الغمّة 2 / 39 ؛ إسعاف الراغبين ، المطبوع بهامش نور الأبصار : 195 ( على ما في إحقاق الحقّ 11 / 451 ) .
( 2 ) الفصول المهمّة : 199 . ونحوه في كشف الغمّة 2 / 38 ، وفيه : هذا قول مشهور ، ثمّ قال : وقيل : كان له أربع بنين وبنتان ، والأوّل أشهر .