دور الإمام زين العابدين عليه السلام في الشام
هناك مسؤولية كبيرة يتحمّل أثقالها ويحمل أعباءها حجّة اللَّه على أرضه الإمام زين العابدين عليّ بن الحسين عليهما السلام ، إذ يرى نفسه أمام حكّام فجرة وأُناسٍ جهلة ، وعليه أن يؤدّي رسالة دم شهداء كربلاء وعلى رأسهم أبيه سيّد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام .
زينب الكبرى تُعرِّف قائد المسيرة
ذكرنا أنّ زينب الكبرى سلام اللَّه عليها حينما واجهها يزيد وسألها بقوله « تكلّميني ؟ » أشارت إلى ابن أخيها الإمام السجّاد عليه السلام وقالت : « هو المُتكلِّم « 1 » » ، أرادت بذلك أن تعرِّف قائد المسيرة المظفّرة .
السجّاد عليه السلام يعرّف أهل البيت من خلال القرآن
لقد مضت فترة طويلة من الزمان وكتابة أحاديث فضل أهل البيت ونشرها ممنوعة - فكيف بفهمها واستيعابها ؟ ! - فقد مُنع من تدوين الأحاديث بعد رحيل الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله ، بذريعة عدم التهاء الناس به عن القرآن ! .
وأعجب من ذلك أنّه منعت الحكومات عن فهم القرآن ! وأصرّت على قراءة ظاهر آياته دون السؤال عن تأويلها ! كما منع معاويةُ ابنَ عبّاس عن ذلك « 2 » .
وهكذا كان على الإمام عليه السلام أن ينتهز كلّ فرصة لبثّ الروح في أجساد هذه الامّة الميّتة ويرشدهم إلى حقائق القرآن الكريم ، ويهديهم إلى معرفة المقصود منه .
هامش
( 1 )
المناقب 4 / 173 .
( 2 ) انظر الاحتجاج 2 / 82 .