فقالوا : وما قدر ما يُحسن هذا ؟
فقال : إنّه من أهل بيت قد زقّوا العلم زقّاً « 1 » .
ولم يزالوا به حتّى أذِن له بالصعود ، فصعد المنبر ، فحمد اللَّه وأثنى عليه « 2 » ، ثمّ خطب خطبة أبكى منها العيون ، وأوجل منها القلوب ، فقال فيها :
« أيّها الناس ، أُعطينا ستّاً وفُضّلنا بسبع ، أُعطينا العلم والحلم والسماحة والفصاحة والشجاعة والمحبّة في قلوب المؤمنين ، وفضّلنا بأنّ منّا النبيّ المختار محمّداً صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ، ومنّا الصدِّيق ، ومنّا الطيّار ، ومنّا أسد اللَّه وأسد الرسول ، ومنّا سيّدة نساء العالمين
هامش
( 1 ) في الفتوح : إنّه من نسل قوم قد رزقوا العلم رزقاً حسناً .
( 2 ) في المناقب : فلمّا نزل قام عليّ بن الحسين ، فحمد اللَّه بمحامد شريفة وصلّى على النبيّ صلاة بليغةموجزة .