عصا موسى أن يخبطوا بها وأن يوقدوا منها النار تعظيماً لعصا موسى ، وأنّ النصارى يسجدون للصليب لاعتقادهم فيه أنّه من جنس العود الذي صلب عليه عيسى ، وأنّ المجوس يعظّمون النار لاعتقادهم فيها أنّها صارت برداً وسلاماً على إبراهيم نفسها ، وهذه الامّة قد قتلت أبناء نبيّها وقد أوصى اللَّه تعالى بمودّتهم وموالاتهم ، فقال عزّ من قائل :
« قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى »
« 1 » . » « 2 »
رسول ملك الروم في مجلس يزيد
روى سبط ابن الجوزي عن عبيد بن عمير ، قال : « كان رسول قيصر حاضراً عند يزيد ، فقال ليزيد : هذا رأس مَن ؟ فقال : رأس الحسين ، قال : ومَن الحسين ؟
قال : ابن فاطمة ، قال : ومَن فاطمة ؟ قال : بنت محمّد ، قال : نبيّكم ؟ قال : نعم ، قال :
ومَن أبوه ؟ قال : عليّ بن أبي طالب ، قال : ومَن عليّ بن أبي طالب ؟ قال : ابن عمّ نبيّنا ، فقال : تبّاً لكم ولدينكم ما أنتم وحقّ المسيح على شيء ، إنّ عندنا في بعض الجزائر دير فيه حافر حمار ركبه عيسى السيّد المسيح ، ونحن نحجّ إليه في كلّ عام من الأقطار وننذر له النذور ونعظّمه كما تعظّمون كعبتكم ، فأشهد أنّكم على باطل ، ثمّ قام ولم يعد إليه » « 3 » .
وروى ذلك الخوارزمي بتفصيل أكثر وهو ما أورده بإسناده عن زيد بن علي ومحمّد بن الحنفية عن عليّ بن الحسين زين العابدين عليه السلام أنّه قال :
« لمّا أُتي برأس الحسين عليه السلام إلى يزيد كان يتّخذ مجالس الشرب ، ويأتي برأس الحسين ، فيضعه بين يديه ويشرب عليه ، فحضر ذات يوم أحد مجالسه
هامش
( 1 ) الشورى : 23 .
( 2 ) مقتل الخوارزمي 2 / 101 .
( 3 ) تذكرة الخواص : 263 .