قال : فمَن امّه ؟
قال : فاطمة بنت محمّد صلى الله عليه وآله وسلم .
فقال الحبر : يا سبحان اللَّه ، هذا ابن نبيّكم قتلتموه في هذه السرعة ، بئس ما خلفتموه في ذرّيته ، واللَّه لو خلف فينا موسى بن عمران سبطاً من صلبه لكنّا نعبده من دون اللَّه « 1 » ، وأنتم إنّما فارقكم نبيّكم بالأمس ، فوثبتم على ابن نبيّكم فقتلتموه ، سوأة لكم من امّة .
قال : فأمر يزيد بكرة في حلقه « 2 » ، فقام الحبر وهو يقول : إن شئتم فاضربوني أو فاقتلوني أو فذروني ، فإنّي أجد في التوراة أنّه من قتل ذرّية نبيّ لا يزال مغلوباً « 3 » أبداً ما بقي ، فإذا مات يصليه اللَّه نار جهنّم » « 4 » .
وروى ابن عبد ربه عن أبي الأسود محمّد بن عبد الرحمن أنّه قال : « لقيت رأس الجالوت « 5 » ، فقال :
إنّ بيني وبين داود سبعين أباً ، وإنّ اليهود إذا رأوني عظّموني وعرفوا حقّي وأوجبوا حفظي ، وأنّه ليس بينكم وبين نبيّكم إلّاأب واحد ، وقتلتم ابنه » « 6 » .
قال الخوارزمي : « قال بعض العلماء : إنّ اليهود حرموا الشجرة التي كان منها
هامش
( 1 ) لظننا انّا كنّا نعبده من دون اللَّه / تسلية المجالس ، وقريب منه في الخوارزمي .
( 2 ) فأمر يزيد به فوجئ بحلقه ثلاثاً / الخوارزمي .
( 3 ) ملعوناً / الخوارزمي - تسلية المجالس - البحار .
( 4 ) الفتوح 2 / 185 . وأورد نحوه : مقتل الخوارزمي 2 / 71 ؛ تسلية المجالس 2 / 396 ؛ بحار الأنوار 45 / 139 بتفاوت يسير جدّاً .
( 5 ) بن يهوذا / مثير الأحزان .
( 6 ) العقد الفريد 5 / 132 . ونحوه في الطبقات الكبرى ( ترجمة الإمام الحسين من القسم غير المطبوع ) : 87 ، ح 306 ) ؛ تذكرة الخواص : 263 ؛ مثير الأحزان : 103 الملهوف : 220 وغيرهم بتفاوت يسير .