المؤمنين ! هب لي هذه الجارية ، فقالت فاطمة لعمّتها : يا عمّتاه ، أُيتمت وأستخدم ؟ فقالت زينب : لا ، ولا كرامة لهذا الفاسق ، فقال الشامي : مَن هذه الجارية ؟ فقال له يزيد لعنه اللَّه : هذه فاطمة ابنة الحسين ، وتلك عمّتها زينب ابنة عليّ ، فقال الشامي : الحسين بن فاطمة وعليّ بن أبي طالب ؟ ! قال : نعم ، فقال الشامي : لعنك اللَّه يا يزيد ، تقتل عترة نبيّك وتسبي ذرّيته ، واللَّه ما توهّمت إلّاأنّهم سبي روم ! فقال يزيد : واللَّه لألحقنّك بهم ، ثمّ أمر به ، فضربت عنقه » « 1 » .
وهذا الخبر أيضاً يدلّ بوضوح على سيطرة الإعلام المضلّل وبثّ الدعايات الكاذبة في الشام ، ولذلك نرى تركيز أهل البيت وعلى رأسهم الإمام زين العابدين عليه السلام وزينب الكبرى عليها السلام وتكرارهم بأنّهم من أولاد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وثمرة عليّ وفاطمة .
3 - ذكر بعض أنّ القصّة جرت في شأن فاطمة بنت علي ، ثمّ ذكروا الموقف الزينيّ نفسه ، ذكر ذلك البلاذري « 2 » ، والشيخ الصدوق « 3 » ، والطبري « 4 » ، وابن الأثير « 5 » ، وابن الجوزي « 6 » ، وابن كثير « 7 » بتفاوت بالنقل .
أقول : وأمّا فاطمة بنت علي - عليه السلام - فقد ذكرها الشيخ المفيد « 8 » وابن
هامش
( 1 ) الملهوف : 218 ؛ تسلية المجالس 2 / 385 .
( 2 ) أنساب الأشراف 3 / 416 .
( 3 ) أمالي الصدوق : 231 ، عنه بحار الأنوار 45 / 154 .
( 4 ) تاريخ الطبري 4 / 353 .
( 5 ) الكامل في التاريخ 4 / 86 .
( 6 ) الردّ على المتعصّب العنيد : 49 ؛ المنتظم 5 / 344 .
( 7 ) البداية والنهاية 8 / 196 .
( 8 ) الإرشاد 1 / 355 .