أو « وصيفة من بناته » « 1 » ، أو « صبيّة منهم » « 2 » ، ثمّ ذكر الموقف نفسه لزينب عليها السلام .
5 - لقد تفرّد أبو الفرج الإصبهاني بذكره الخبر في شأن زينب سلام اللَّه عليها ، فإنّه بعدما ذكر من الكلام الذي جرى بين الإمام زين العابدين عليه السلام ويزيد ، قال : « فوثب رجل من أهل الشام فقال : " دعني أقتله " ، فألقت زينب نفسها عليه ، فقام رجل آخر فقال : " يا أمير المؤمنين هب لي هذه أتّخذها أمَة " ، قال : فقالت له زينب : " لا ولا كرامة ليس لك ذلك ، ولا له ، إلّاأن يخرج من دين اللَّه " ، فصاح به يزيد : " اجلس " فجلس ، وأقبلت زينب عليه وقالت : " يا يزيد ، حسبك من دمائنا " ، وقال عليّ بن الحسين : إن كان لك بهؤلاء النسوة رحم وأردت قتلي فابعث معهنّ أحداً يؤدّيهنّ ، فرقَّ له وقال : لا يؤدّيهنّ غيرك » « 3 » .
6 - لقد حقّقت زينب الكبرى نصراً حاسماً على الطاغي وهو في ذروة السلطة والقدرة الظاهريّة فقد أفحمته المرّة بعد المرّة ، وقد تمكّنت أن تظهر جهل مدّعي الخلافة للناس ، كما كشفت عن عدم فقهه في شؤون الدِّين ، فإنّ نساء المسلمين لا يصحّ اعتبارهنّ سبايا في الحروب ، ولا يعاملن معاملة السبي ، فكيف إن كنّ بنات رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؟ !
دور امّ كلثوم في مجلس يزيد
قال العلّامة المجلسي رحمه الله - حول طلب الرجل الشامي من يزيد - :
« وفي بعض الكتب : قالت امّ كلثوم للشامي : اسكت يا لكع الرّجال ، قطع اللَّه
هامش
( 1 ) البداية والنهاية 8 / 199 .
( 2 ) سير أعلام النبلاء 3 / 309 .
( 3 ) مقاتل الطالبيين : 120 .