موقف يزيد من الخطبة
قال الخوارزمي - بعد ذكره الخطبة - فقال يزيد :
يا صيحة تحمد من صوائح * ما أهون النوح على النوائح « 1 »
وقال الأستاذ باقر شريف القرشي : « وكان خطاب العقيلة كالصاعقة على رأس يزيد ، فقد انهار غروره وتحطّم كبرياؤه ، وحار في الجواب فلم يستطع أن يقول شيئاً ، إلّاأنّه تمثّل بقول الشاعر ( وذكر البيت ) ولم تكن أيّة مناسبة بين ذلك الخطاب العظيم الذي أبرزت فيه عقيلة الوحي واقع يزيد ، وجرّدته من جميع القيم الإنسانية ، وبين ما تمثّل به من الشعر الذي أعلن فيه أنّ الصيحة تحمد من الصوائح ، وأنّ النوح يهون على النائحات ، فأيّ ربط موضوعي بين الأمرين ؟ ! » « 2 »
موقف زينب الكبرى من طلب الرجل الشامي
قال الشيخ المفيد :
« قالت فاطمة بنت الحسين عليها السلام : فلمّا جلسنا بين يدي يزيد ورقّ لنا ، فقام إليه رجل من أهل الشام أحمر ، فقال : يا أمير المؤمنين ، هب لي هذه الجارية - يعنيني - وكنت جارية وضيئة ، فأرعدت وظننت أنّ ذلك جائز لهم ، فأخذت بثياب عمّتي زينب ، وكانت تعلم أنّ ذلك لا يكون .
فقالت عمّتي للشامي : كذبت واللَّه ولؤمت ، واللَّه ما ذلك لك ولا له !
فغضب يزيد وقال : كذبِت ! إنّ ذلك لي ولو شئت أن أفعل لفعلت !
هامش
( 1 ) مقتل الخوارزمي 2 / 63 . وقال ابن نما وابن طاووس : فقال يزيد لعنه اللَّه :يا صيحة تحمد من صوائح * ما أهون الموت على النوائحمثير الأحزان : 101 ؛ الملهوف : 218 .
( 2 ) حياة الإمام الحسين عليه السلام 3 / 383 .