قالت : واللَّه ما جعل اللَّه لك ذلك إلّاأن تخرج من ملّتنا وتدين بغيرها .
فاستطار يزيد غضباً وقال : إيّاي تستقبلين بهذا ؟ ! إنّما خرج من الدِّين أبوك وأخوك !
قالت زينب : بدين اللَّه ودين أبي ودين أخي اهتديت أنت وجدّك وأبوك إن كنت مسلماً .
قال : كذبت يا عدوّة اللَّه !
قالت له : أنت أمير ، تشتم ظالماً وتقهر بسلطانك .
فكأنّه استحيا وسكت .
فعاد الشامي فقال : هب لي هذه الجارية .
فقال له يزيد : اعزب ، وهب اللَّه لك حتفاً قاضياً » « 1 » .
ملاحظات :
1 - قال ابن الجوزي وأمّا قوله : « لي أن أسبيهم » فأمر لا يقع لفاعله ومعتقده إلّا اللعنة « 2 » .
وقال سبطه : « ليس العجب من قتال ابن زياد الحسين وتسليطه عمر بن سعد على قتله وحمل الرؤوس إليه ، وإنّما العجب من خذلان يزيد وضربه بالقضيب ثناياه وحمل آل رسول اللَّه سبايا على أقتاب الجمال وعزمه على أن يدفع فاطمة
هامش
( 1 ) الإرشاد 2 / 121 . روى مضمونه في شأن فاطمة بنت الحسين : الفتوح 2 / 184 ؛ مقتل الخوارزمي 2 / 62 ؛ روضة الواعظين 1 / 192 ؛ مثير الأحزان : 100 ؛ إعلام الورى : 249 ؛ الاحتجاج 2 / 131 ؛ تذكرة الخواص : 264 ؛ الملهوف : 218 ؛ جواهر المطالب 2 / 295 ؛ تسلية المجالس 2 / 385 ، وغيرهم بتفاوت بالنقل .
( 2 ) الردّ على المتعصّب العنيد : 52 .