فنحن الذين لا نأسى على ما فاتنا ، ولا نفرح بما آتانا منها » « 1 » .
نعم ، ذكر ابن الصبّاغ المالكي بعد ذكر استشهاد يزيد بآية :
( ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ )
كلاماً للإمام عليّ بن الحسين عليه السلام يكون بمنزلة تفسير هذه الآية قال : فقال عليّ عليه السلام : هذا في حقّ من ظَلَم ، لا في مَنْ ظُلم « 2 » ، فالإمام يهدم أصل استناد يزيد من الأساس ، ويبيّن عدم فقهه بمعنى الآية الشريفة .
قالوا : « ثمّ دعا بالنساء والصبيان ، فأُجلسوا بين يديه ، فرأى هيئة قبيحة فقال :
قبّح اللَّه ابن مرجانة ، لو كانت بينكم وبينه قرابة ورحم ما فعل هذا بكم ولا بعث بكم هكذا » « 3 » .
وهذا أيضاً موضع آخر لتبيّن الانكسار في وجه يزيد ، والتجائه للتفوّه بهذه الكلمات الواهية ، وهو يريد أن يتخلّى عن المسؤولية ويرميها على عاتق فاسق مثله هو ابن زياد .
ملاحظات
ذكر بعضٌ وقوع المكالمة بين يزيد والإمام زين العابدين عليه السلام والاستناد بتلك الآيات الشريفة في هذه المواقف :
1 - قال ابن قتيبة : « وذكروا أنّ أبا معشر قال : حدّثني محمّد بن الحسين بن علي « 4 » قال :
هامش
( 1 ) تفسير القمّي 2 / 352 عنه بحار الأنوار 45 / 168 ح 14 .
( 2 ) الفصول المهمّة : 195 .
( 3 ) انظر تاريخ الطبري 4 / 352 ؛ البداية والنهاية 8 / 196 ؛ إعلام الورى : 249 .
( 4 ) الظاهر هنا سقط ، وهو كلمة عليّ بن ، والصحيح هو محمّد بن عليّ بن الحسين بن علي الذي ينطبق على الإمام محمّد الباقر الذي كان حاضراً في مجلس يزيد .