وروى الخوارزمي بإسناده عن مجاهد « أنّ يزيد حين أتي برأس الحسين بن علي ورؤوس أهل بيته قال ابن محفز : يا أمير المؤمنين جئناك برؤوس هؤلاء الكفرة اللئام ! فقال يزيد : ما ولدت أمّ محفز أكفر وألأم وأذمّ » « 1 » .
وأظنّ أنّ الرأس أُدخل ثانياً مع محفز في مجلس يزيد ، لأنّه أُدخل مع زحر بن قيس في المرّة الأُولى كما ذكرناه - وكان ذاك مجلسه الخاصّ - وفي المرّة الثانية أُدخل في مجلسه العام مع هذا الرجس الخبيث .
وأمّا كيفيّة الورود فلقد روي عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال : « لمّا أُدخل رأس الحسين بن عليّ عليهما السلام على يزيد لعنه اللَّه وأُدخل عليه عليّ بن الحسين وبنات أمير المؤمنين عليه السلام كان عليّ بن الحسين مقيّداً مغلولًا » « 2 » .
وعن الإمام الباقر عليه السلام : « قدم بنا على يزيد بن معاوية لعنه اللَّه بعدما قتل الحسين ونحن اثنا عشر غلاماً ليس منّا أحد إلّامجموعة يداه إلى عنقه وفينا عليّ بن الحسين . . » « 3 » .
وفي مقتل الخوارزمي : « ثمّ أُتي بهم حتّى أُدخلوا على يزيد ، قيل إنّ أوّل من دخل شمر بن ذي الجوشن بعليّ بن الحسين مغلولة يداه إلى عنقه ، فقال له يزيد :
مَن أنت يا غلام ؟ قال : أنا عليّ بن الحسين ، فأمر برفع الغلّ عنه » « 4 » .
هامش
( 1 ) مقتل الخوارزمي 2 / 58 .
( 2 ) تفسير القمّي 2 / 352 عنه بحار الأنوار 45 / 168 .
( 3 ) شرح الأخبار 3 / 267 ح 1172 . ونحوه عن الإمام زين العابدين في مثير الأحزان : 98 ؛ العقد الفريد 5 / 131 ؛ الإمامة والسياسة 2 / 8 ؛ جواهر المطالب 2 / 272 و 278 ، إلّاأنّ فيها محمّد بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، والظاهر سقوط كلمة « عليّ » والصحيح : محمّد بن عليّ بن حسين الذي ينطبق على الإمام الباقر عليه السلام ، إذ لا نعرف ولداً بقي للإمام عليه السلام غير الإمام عليّ بن الحسين زين العابدين عليه السلام .
( 4 ) مقتل الخوارزمي 2 / 62 .