تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
قال ابن الأثير : « ثمّ أُدخل نساء الحسين عليه ( يزيد ) فجعلت فاطمة وسكينة ابنتا الحسين تتطاولان لتنظرا إلى الرأس وجعل يزيد يتطاول ليستر عنهما الرأس ! فلمّا رأين الرأس صحن ، فصاح نساء يزيد وولول بنات معاوية » « 1 » . وقال السيّد ابن طاووس : « ثمّ وضع رأس الحسين عليه السلام بين يديه وأجلس النساء خلفه لئلا ينظرن إليه » « 2 » .

يزيد ينكت ثنايا الحسين عليه السلام

إنّ هذا الفعل الفضيع ممّا تواتر نقله حتى عدّ من مسلّمات التاريخ ، وافتضح به فاعله يزيد . قال أحمد بن أبي طاهر ( م 280 ) : « لمّا كان من أمر أبي عبداللَّه الحسين بن علي عليهما السلام الذي كان وانصرف عمر بن سعد - لعنه اللَّه - بالنسوة والبقيّة من آل محمّد صلى الله عليه وآله ووجّههنّ إلى ابن زياد لعنه اللَّه ، فوجّههنّ هذا إلى يزيد - لعنه اللَّه وغضب عليه - فلمّا مثلوا بين يديه أمر برأس الحسين عليه السلام فأبرز في طست فجعل ينكت ثناياه بقضيب في يده . . » « 3 » . وقال اليعقوبي : « ووضع الرأس بين يدي يزيد ، فجعل يقرع ثناياه بالقصب » « 4 » . روى ابن الجوزي عن سالم بن أبي حفصة قال : « قال الحسن البصري : « جعل يزيد بن معاوية يطعن بالقضيب موضع في رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وا ذلّاه ! » « 5 »
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ 4 / 85 . ( 2 ) الملهوف : 213 ، وفيه « فرآه علي بن الحسين عليه السلام » ، عنه بحار الأنوار 45 / 132 ، ونحوه في مثير الأحزان : 99 بتفاوت يسير جدّاً . ( 3 ) بلاغات النساء : 20 . ( 4 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 245 . ( 5 ) الردّ على المتعصّب العنيد : 47 .