تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
قالوا : « وحضر ذات يوم في مجلسه رسول ملك الروم » « 1 » ، وظاهر هذا النقل حصول التكرّر ، وهو ليس ببعيد ، لأنّ اللعين كان يُحضر الرأس الشريف ويشرب الشراب كما روي . فتحصّل أنّ المجالس تكرّرت ، سواء قبل ورود أهل البيت أم بعده ، ولكن كان ذلك ضمن مجالس خاصّة ، والظاهر أنّ المجلس الذي جرت فيه الأمور الآتي ذكرها ، الحاشد بالأعيان والأشراف ( بل الأرجاس ) من الناس لم يكن إلّا مجلساً واحداً ، وهو المجلس العام الذي سوف نذكر تفاصيل ما جرى فيه .

كيفيّة دخول أسارى آل البيت عليهم السلام

قال الشيخ المفيد والطبرسي : « ولم يكن عليّ بن الحسين عليه السلام يُكلِّم أحداً من القوم في الطريق كلمة حتّى بلغوا - أي الشام - فلمّا انتهوا إلى باب يزيد رفع مجفر بن ثعلبة صوته فقال : هذا مجفر بن ثعلبة أتى أمير المؤمنين باللئام الفجرة ، فأجابه عليّ بن الحسين عليهما السلام : ما ولدت أُمّ مجفر أشرّ وألأم » « 2 » . ونُسَبت هذه الإجابة إلى يزيد - وهو الأنسب - « 3 » . فمن الذين نسبوا هذه الإجابة إلى يزيد : البلاذريّ « 4 » وابن سعد « 5 » والطبري « 6 »
هامش
( 1 ) الملهوف : 221 ؛ مقتل الخوارزمي 2 / 72 ، ولكن في مثير الأحزان ( ص 103 ) : فحضر مجلسه . . . ( 2 ) الإرشاد 2 / 119 ؛ إعلام الورى : 248 ( وفيه محفر ) . ( 3 ) لأنّه قد يرد عليه أنّ الردّ يتضمّن الإقرار بنسبة اللؤم والفجور إلى أهل البيت عليهم السلام - والعياذ باللَّه - ويقرّر أنّ مخفراً أكثر لؤماً وفجوراً ! ! وهذا بعيد الصدور من الإمام عليه السلام وهو من سادة الفصاحة . غير أنّ الردّ يتناسب مع نفسية يزيد الذي يرى أهل البيت أعداء له ولكنّه لا يفضّل مخفراً - هذا النكرة - عليهم ، إلّاأن يكون هناك محذوف ، مثلًا : أشرّ الناس وألأم . ( 4 ) أنساب الأشراف 3 / 416 ( وفيه مخفر بن ثعلبة ) . ( 5 ) الطبقات ( ترجمة الإمام الحسين عليه السلام ) : 82 . ( 6 ) تاريخ الطبري 4 / 352 ( وفيه محفز ) .
مع الركب الحسيني — صفحة 110 | مجموعة مؤلفين