تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
يرجع إلى كذبه وخوفه على زوال ملكه وتمشّياً مع الوضع العام واستنكار الناس لذلك - بعدما كُشف عن القضية شيئاً فشيئاً - والدليل على ذلك أنّه لم يعاقب ابن زياد على ما فعله ولم يعزله عن الإمارة ، بل شكر له واستدعاه وشرب معه الخمر كما مرّ ذكره « 1 » . وممّا يدلّ على ذلك ما رواه الحافظ البدخشاني ، قال : « ولمّا قدموا دمشق ودخلوا على يزيد رموا برأس الحسين رضي الله عنه بين يديه ، فاستبشر الشقيّ بقتله ، وجعل ينكت رأسه بالخيزران . . » « 2 » .

إزاحة وهم

قيل : « إنّ زحر بن قيس الجعفي شهد صفّين مع عليّ عليه السلام وقدّمه على أربعمائة من أهل العراق ، وبقي بعده مؤمّراً وأمّره الحسن عليه السلام بأخذ البيعة له ، وهو مع ذلك وثّقه الإمام أحمد بن حنبل وأحمد بن عبداللَّه العجلي ، ومعه لابدّ أن يكون غيره - وليس هو - الذي أتى برأس الحسين عليه السلام « 3 » . الجواب : إنّ الرأي الغالب بين أصحاب السير والتراجم أنّ الذي أتى بالرأس الشريف هو زحر بن قيس الجعفي « 4 » ، وإن قيل غيره مثل ما نقله ابن نما بكونه زحر بن قيس المذحجي « 5 » ، وما قيل بأنّه كان شمر بن ذي الجوشن « 6 » . والظاهر أنّ ما
هامش
( 1 ) في ص 59 من هذا الكتاب . ( 2 ) نزل الأبرار : 159 . ( 3 ) انظر بغية الطلب 8 / 3784 . ( 4 ) انظر الطبقات ( ترجمة الإمام الحسين عليه السلام من القسم غير المطبوع ) : 81 ؛ الفتوح 2 / 180 ؛ العقدالفريد 5 / 130 ؛ تذكرة الخواص : 260 ؛ جواهر المطالب ؛ مقتل الخوارزمي 2 / 55 . ( 5 ) مثير الأحزان : 98 . ( 6 ) الأخبار الطوال : 260 .
مع الركب الحسيني — صفحة 104 | مجموعة مؤلفين