تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
مستميتين ، لا يبرز إليهم منكم أحد ، فإنّهم قليل وقلّما يبقون ، واللَّه لو لم ترموهم إلّا بالحجارة لقتلتموهم ) ، فقال عمر بن سعد : ( صدقت ، الرأي ما رأيت ) ، فأرسل في الناس من يعزم عليهم ألّا يبارز رجل منكم رجلًا منهم » « 1 » . ويكفي لقطع نباح هذا الشقي وأمثاله المراجعة إلى ما تجلّى في يوم عاشوراء من تسابق الحسين وأصحابه عليهم السلام في الرواح إلى اللَّه تعالى برواية الموثوقين من المؤرِّخين وكذا يكفي ما أبداه بعض الحاضرين في كربلاء من أشقّاء هذا الرجس ( زحر بن قيس ) حيث اعتذر عن قتاله وقتله لآل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بما رواه عنه ابن أبي الحديد قال : « ثارت علينا عصابة أيديها في مقابض سيوفها كالأسود الضارية . . . تلقي أنفسها على الموت لا تقبل الأمان ولا ترغب في المال ولا يحول حائل بينها وبين الورود على حياض المنيّة أو الاستيلاء على الملك ، فلو كففنا عنها رويداً لأتت على نفوس العسكر بحذافيرها ! » « 2 » .

ردّ فعل يزيد

ذكر المؤرِّخون أنّ يزيد بعدما سمع كلام زحر بن قيس تكلّم بكلمات تدلّ - بنظرنا - على كذبه ونفاقه . « 3 » فمن ذلك ما ذكره ابن سعد أنّه دمعت عينا يزيد ! وقال : « كنت أرضى من طاعتكم بدون قتل الحسين » ! ثمّ تمثّل :
من يذق الحرب يجد طعمها * مرّاً وتتركه بجعجاع « 4 »
هامش
( 1 ) الإرشاد 2 / 103 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة 3 / 307 / 262 . ( 3 ) راجع ما ذكرنا في عنواني " قتله الحسين " و " كذبه " ، في المدخل - شخصية يزيد . ( 4 ) الطبقات الكبرى ( ترجمة الإمام الحسين من القسم غير المطبوع ) : 81 .