قيل بأنّه زفر بن قيس « 1 » ، أو زجر بن قيس « 2 » فإنّه تصحيف ، ومردّ الجميع إلى شخص واحد ، نعم هناك احتمال وجود فرد آخر وهو محفز بن ثعلبة العائذي « 3 » ، والظاهر أنّه كان مع أسارى أهل البيت حينما دخل على يزيد ، وهناك خلط في النقل ، فبعضهم يذكرون أنّه أتى بالرأس الشريف « 4 » ، وبعضهم يقول إنّه أتى بالرأس الشريف وأهل بيته « 5 » ، وبعضهم يذكر أنّه أتى مع أهل بيت الحسين « 6 » ، وهو المختار . وكيفما كان فالمشهور أنّ الذي أتى بالرأس الشريف إلى يزيد هو زحر بن قيس لعنه اللَّه .
وأمّا ما قيل بأنّه كان من أصحاب عليّ و . . . فإنّه ليس أوّل قارورة كسرت ، فغير واحدٍ من أصحاب عليّ عليه السلام انقلبوا إلى الجاهلية السوداء ، ألم يكن شمر من أصحاب عليّ عليه السلام في صفّين ؟ ألم يُجرح في تلك الحرب ؟ « 7 » ألم يكن شبث بن ربعي من أصحاب عليّ والحسين عليهما السلام حتّى أنّه قال : « قاتلنا مع عليّ بن أبي طالب ومع ابنه من بعده آل أبي سفيان خمس سنين ، ثمّ عدونا على ولده وهو خير أهل
هامش
( 1 ) المنتظم 5 / 341 .
( 2 ) تذكرة الخواص : 260 .
( 3 ) الطبقات ( ترجمة الإمام الحسين ) : 82 ؛ سير أعلام النبلاء 3 / 315 .
( 4 ) سير أعلامالنبلاء 3 / 315 ؛ الطبقات : 82 ؛ تاريخالإسلام ( حوادث 61 - 80 ) ؛ مقتلالخوارزمي 2 / 58 .
( 5 ) تاريخ الطبري 4 / 254 .
( 6 ) الإرشاد 2 / 119 ؛ إعلام الورى : 248 ؛ أنساب الأشراف 3 / 416 ؛ تاريخ الطبري 4 / 352 .
( 7 ) وقعة صفّين : 267 .