الأرض نقاتله مع آل معاوية وابن سميّة الزانية » « 1 » ، ولكن المهمّ حسن العاقبة .
وأمّا توثيق الإمام حنبل والعجلي فلا نرتّب عليه أثراً .
القاتل يطلب الجائزة
قال أبو الفرج الإصفهاني : « وحمل ( ابن زياد ) أهله ( الحسين عليه السلام ) أسرى وفيهم عمر وزيد والحسن بنوالحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام ، وكان الحسن بن الحسن بن علي قد ارتث جريحاً فحُمل معهم ، وعلي بن الحسين الذي امّه أُمّ ولد ، وزينب العقيلة ، وأُمّ كلثوم بنت علي بن أبي طالب ، وسكينة بنت الحسين لمّا أُدخلوا على يزيد - لعنه اللَّه - أقبل قاتل الحسين بن علي يقول :
أوقر ركابي فضّة أو ذهبا * فقد قتلت الملك المحجّبا
قتلت خير الناس أُمّاً وأبا * وخيرهم إذ يُنسبون نسبا » « 2 »
وفي مقتل الخوارزمي بإسناده عن زيد بن علي بن الحسين عن أبيه عليهم السلام :
« ثمّ وضع الرأس في حقّة وأُدخل على يزيد ، فدخلت معهم ، وكان يزيد جالساً على السرير وعلى رأسه تاج مكلّل بالدرّ والياقوت ، وحوله كثير من مشايخ قريش ، فدخل صاحب الرأس ودنا منه ، وقال :
أوقِرْ ركابي فضّةً أو ذهبا * فقد قتلتُ السيِّدَ المحجّبا
قتلت أَزكَى الناسِ أُمّاً وأبا * وخيرهم إذ يذكرون النَّسَبا
فقال له يزيد : إذا علمت أنّه خير الناس لِمَ قتلته ؟
قال : رجوت الجائزة !
فأمر بضرب عنقه ، فحزّ رأسه . . . » « 3 » .
هامش
( 1 ) مقتل الحسين ( ع ) للمقرم : 242
( 2 ) مقاتل الطالبيين : 119 ، وانظر : الخرائج والجرائح 2 / 580 ، عنه بحار الأنوار 45 / 186 .
( 3 ) مقتل الخوارزمي 2 / 61 ؛ تسلية المجالس 2 / 381 ؛ بحار الأنوار 45 / 128 . وفي ينابيع المودّة ( 3 / 91 ) : فقال له يزيد : إذا علمت أنّه خير الناس امّاً وأبا فلِمَ قتلته ؟ ! أخرج من بين يدي فلا جائزة لك .
فخرج هارباً خائباً من الجائزة وخاسراً في عاجل الدُّنيا وآجل الآخرة .