رأس الإمام عليه السلام بين يدي يزيد
قال الحافظ البدخشاني : « ولمّا قدموا دمشق ودخلوا على يزيد رموا برأس الحسين رضي الله عنه بين يديه ، فاستبشر الشقيّ بقتله ، وجعل ينكت رأسه بالخيزران . . » « 1 » .
وقال الدينوري : « قالوا إنّ ابن زياد جهّز علي بن الحسين ومن كان معه من الحرم ووجّه بهم إلى يزيد بن معاوية مع زحر بن قيس ومحقن بن تغلبة « 2 » وشمر بن ذي الجوشن ، فساروا حتّى قدموا الشام ودخلوا على يزيد بن معاوية بمدينة دمشق ، وأُدخل معهم رأس الحسين ، فرمي بين يديه ، ثمّ تكلّم شمر بن ذي الجوشن فقال : يا أمير المؤمنين ورد علينا هذا في ثمانية عشر رجلًا من أهل بيته وستّين رجلًا من شيعته . . . » « 3 » .
ثمّ ذكر الدينوري كلاماً تفرّد هو بنسبته إلى شمر ، خلافاً لغيره من المؤرّخين الذين يرون أنّ المتكلّم كان زحر بن قيس .
قال الشيخ المفيد - وغيره « 4 » - : « روى عبد اللَّه بن ربيعة الحميري فقال : إنّي لعند يزيد بن معاوية بدمشق إذ أقبل زحر بن قيس حتّى دخل عليه ، فقال له يزيد :
ويلك ما وراءك وما عندك ؟
قال : أبشر يا أمير المؤمنين بفتح اللَّه ونصره ، ورد علينا الحسين بن علي في ثمانية عشر من أهل بيته وستّين من شيعته ، فسرنا إليهم فسألناهم أن يستسلموا أو
هامش
( 1 ) نزل الأبرار : 159 .
( 2 ) الظاهر أنّه تصحيف محفز بن ثعلبة .
( 3 ) الأخبار الطوال : 260 .
( 4 ) ممّن سنذكرهم في الهامش الآتي .