فخدفه ابن زياد بعمود حديد فكسر جبهته وأمر به إلى السجن ، ولكنّ النّاس عرّفوه بأنّ عمر بن سعد صهره على أخته ، وصهره الآخر عبد اللّه بن عمر ، وذكروا ارتفاع نسبه فعدل عن قتله ، وأبقاه في السجن ، ثمّ تشفّع فيه ثانياً عبداللّه بن عمر عند يزيد ، فكتب إلى عبيداللّه بن زياد بإطلاقه . . . » . « 1 »
مقتل وَلَدَيْ مسلم بن عقيل عليهما السلام
روى الشيخ الصدوق ( ره ) بسندٍ إلى حمران بن أعين ( ره ) ، عن أبي محمّد شيخ لأهل الكوفة قال : « لمّا قُتل الحسين بن عليّ عليه السلام أُسِرَ من عسكره غُلامان صغيران ، فأُتي بهما عبيداللّه ابن زياد ، فدعا سجّاناً له فقال : خُذ هذين الغلامين إليك ، فمِنْ طيّب الطعام فلا تطعهما ، ومن البارد فلا تسقهما ، وضيّق عليهما سجنهما !
وكان الغلامان يصومان النهار ، فإذا جنّهما الليل أُتيا بقرصين من شعير ، وكوز من ماء القراح ! فلمّا طال بالغلامين المكث حتّى صارا في السنّة ! قال أحدهما لصاحبه : يا أخي ، قد طال بنا مكثنا ، ويوشك أن تفنى أعمارنا وتبلى أبداننا ! فإذا جاء الشيخ فأعلمه مكاننا وتقرّب إليه بمحمّد صلى الله عليه وآله لعلّه يوسّع علينا في طعامنا ويزيدنا في شرابنا !
فلمّا جنّهما الليل أقبل الشيخ إليهما بقرصين من شعير وكوز من ماء القراح .
فقال له الغلام الصغير : يا شيخ ، أتعرف محمّداً ؟
قال : فكيف لا أعرف محمّداً ، وهو نبيي ! ؟
هامش
( 1 ) مقتل الحسين عليه السلام / للمقرّم : 330 .