الأمير يدعوك !
قالت : ما يصنع الأمير بي ، وإنّما أنا عجوز في هذه البريّة ! ؟
قال : إنّما ليَ الطلب ! إفتحي لي الباب حتى أُريح واستريح ، فإذا أصبحتُ فكّرت في أيّ الطريق آخذُ في طلبهما .
ففتحت له الباب ، وأتته بطعام وشراب ، فأكل وشرب ، فلمّا كان في بعض الليل سمع غطيط الغلامين في جوف الليل ، فأقبل يهيج كما يهيج البعير الهائج ، ويخور كما يخور الثور ، ويلمس بكفّه جدار البيت حتى وقعت يده على جنب الغلام الصغير !
فقال له : من هذا ؟
قال : أمّا أنا فصاحب المنزل ، فمن أنتما ! ؟
فأقبل الصغير يحرّك الكبير ويقول : قم يا حبيبي ، فقد واللّه وقعنا فيما كنّا نحاذره !
قال لهما : من أنتما ! ؟
قالا له : يا شيخ ، إن نحن صدقناك فلنا الأمان ! ؟
قال : نعم !
قالا : أمان اللّه وأمان رسوله ، وذمّة اللّه وذمّة رسول اللّه ؟
قال : نعم !
قالا : ومحمّد بن عبداللّه على ذلك من الشاهدين ؟
قال : نعم !
قالا : واللّه على ما نقول وكيل وشهيد ؟
قال : نعم !
مع الركب الحسيني — صفحة 169
مساهمون: مجموعة مؤلفين
ص١٦٩