تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥

إشارة

يبدو من مجموع روايات حبس المختار ( ره ) أنه كان قد حُبس مرّتين ، الأولى : حين حُبس مع ميثم التمّار ( رض ) في أوائل أيام ولاية ابن زياد على الكوفة ، ثمّ أُخرج بشفاعة عبداللّه بن عمر له عند يزيد ، والثانية : حين حُبس مع عبداللّه بن الحارث ابن نوفل في ختام حركة مسلم بن عقيل عليهما السلام في الكوفة « وكان المختار عند خروج مسلم في قرية له تُدعى ( خطوانيّة ) فجاء بمواليه يحمل راية خضراء ، ويحمل عبداللّه بن الحارث راية حمراء ، وركز المختار رايته على باب عمرو بن حُريث وقال : أردتُ أن أمنع عمراً ! ووضح لهما قتل مسلم عليه السلام وهاني ( رض ) ، وأُشير عليهما بالدخول تحت راية الأمان عند عمرو بن حريث ففعلا ، وشهد لهما ابن حُريث باجتنابهما ابن عقيل ، فأمر ابن زياد بحبسهما بعد أن شتم المختار واستعرض وجهه بالقضيب فشتر عينه ، وبقيا في السجن إلى أن قُتل الحسين عليه السلام » . « 1 » لكنّ السيّد المقرّم ( ره ) يستفيد من رواية الخوارزمي الماضية أنّ عبداللّه بن عمر كان قد تشفّع في المختار مرتين وأطلقه من الحبس في كلّ منهما ، حيث يقول : « وبعد قتل ابن عفيف كان المختار بن أبي عبيدالثقفي مُطلق السراح بشفاعة عبداللّه بن عمر بن الخطاب عند يزيد ، فإنّه زوج أخته صفيّة بنت أبي عبيدالثقفي ، ولكنّ ابن زياد أجّله في الكوفة ثلاثاً ، ولمّا خطب ابن زياد بعد قتل ابن عفيف ، ونال من أمير المؤمنين عليه السلام ثار المختار في وجهه وشتمه وقال : كذبت يا عدوّ اللّه وعدوّ رسوله ! بل الحمد للّه الذي أعزّ الحسين وجيشه بالجنّة والمغفرة ، وأذلّك وأذلّ يزيد وجيشه بالنار والخزي .
هامش
( 1 ) مقتل الحسين عليه السلام / للمقرّم : 157 - 158 .
مع الركب الحسيني — صفحة 165 | مجموعة مؤلفين