الحبس ، ويقال ضربه بالسوط على عينه فذهبت ! » . « 1 »
وينقل صاحب كتاب « معالى السبطين » هذه الصورة :
« وفي بعض الكتب : ثمّ إنّ ابن زياد استخرج المختار من الحبس ، وكان محبوساً ، لأنّه لمّا قتل مسلماً وهانياً وبعث برأسيهما إلى يزيد ، كتب يزيد كتاباً إلى ابن زياد يشكره في ذلك ، وكتب أنه بلغني أنّ حسيناً توجّه إلى العراق ، فَضَعِ المناظر والمسالح ، وأقتل واحبس على الظنّة والتهمة ، فلمّا وصل الكتاب إلى ابن زياد قتل من قتل ، وحبس جماعة من الشيعة منهم المختار ، فبقي في السجن حتى جيء برأس الحسين عليه السلام ، ووضع بين يديه فغطّاه بمنديل ، واستخرج المختار من الحبس ، وجعل يستهزيء عليه ( كذا ) ! فقال المختار ، ويلك أتستهزيء عليَّ وقد قرّب اللّه فرجي ! ؟
فقال ابن زياد : من أين يأتيك الفرج يا مختار ! ؟
قال : بلغني أنّ سيّدي ومولاي الحسين قد توجّه نحو العراق ، فلابدّ أن يكون خلاصي على يده !
قال اللعين : خاب ظنّك ورجاؤك يا مختار ! إنّا قتلنا الحسين !
قال : صه ! فضَّ اللّه فاك ! ومن يقدر على قتل سيّدي ومولاي الحسين ! ؟
قال له : يا مختار انظر ! هذا رأس الحسين !
فرفع المنديل وإذا بالرأس بين يديه في طشت من المذهب ، فلمّا نظر المختار إلى الرأس الشريف جعل يلطم على رأسه وينادي : وا سيّداه ! وا مظلوماه ! » . « 2 »
هامش
( 1 ) مقتل الحسين عليه السلام / للمقرّم : 329 عن الأعلاق النفيسة لابن رسته : 224 .
( 2 ) معالى السبطين : 2 : 65 .