الصادق لحمّاد البصري : « 1 » قُتل أبوعبداللّه غريباً بأرض غربة ، يبكيه من زاره ، ويحزن له من لم يزره ، ويحترق له من لم يشهده ، ويرحمه من نظر إلى قبره ابنه عند رجليه . . » . « 2 »
خبر سليمان بن قتّة :
روى ابن نما ( ره ) يقول : « ورويت إلى ابن عائشة قال : مرَّ سليمان بن قتّة العدويّ « 3 » مولى بني تميم بكربلاء بعد قتل الحسين عليه السلام بثلاث ، فنظر إلى مصارعهم ، فاتّكأ على فرس له عربية وأنشأ :
مررتُ على أبيات آل محمّد * فلم أرها أمثالها يوم حُلَّتِ
ألمْ ترَ أنَّ الشمس أضحت مريضة * لفقد حسينٍ والبلاد اقشعرّتِ
وكانوا رجاءً ثمّ أضحوا رزيّة * لقد عظمت تلك الرزايا وجلّتِ
وتسألنا قيس فنعطي فقيرها * وتقتلنا قيس إذا النعلُ زلَّتِ
وعند غني قطرة من دمائنا * سنطلبهم يوماً بها حيث حَلّتِ
فلا يُبعد اللّه الديار وأهلها * وإنْ أصبحتْ منهم برغمٍ تخلَّتِ
فإنّ قتيل الطفّ من آل هاشم * أذلَّ رقاب المسلمين فذلّتِ
وقد أعولتْ تبكي النساء لفقده * وأنجمنا ناحت عليه وصلَّتِ
وقيل : الأبيات لأبي رمح الخزاعي . » . « 4 »
هامش
( 1 )
راجع : كامل الزيارات : 325 ،
( 2 ) مقتل الحسين عليه السلام / للمقرّم : 319 - 321 .
( 3 ) قال المرحوم الشيخ عبّاس القمّي : « سليمان بن قتّة التابعي الخزاعي الشيعي ، قيل : إنّه أوّل منرثى الحسين عليه السلام ، مرَّ بكربلاء فنظر إلى مصارع شهداء الطفّ فبكى حتّى كاد أن يموت ثم قال : . . . » ( راجع : الكُنى والألقاب : 1 : 383 ) .
( 4 ) مثير الأحزان : 110 - 111 / ونقل الأبيات أبوفرج الإصبهاني في كتابه مقاتل الطالبيين : 121 ، وانظر : سير أعلام النبلاء : 3 : 318 ، ومناقب آل أبي طالب عليهم السلام : 4 : 117 وفيه : « سليمان بن قبّة الهاشمي » ، وانظر : نظم درر السمطين : 236 ، ونسب قريش : 41 .