بإمكان أية امرأة الدخول عليهم ، حيث يقول : « فقالت زينب بنت عليّ عليه السلام :
لايدخلنّ علينا عربية إلَّا أمُّ ولد أو مملوكة فإنهنّ سبين كما سُبينا » ، ولعلّ هذه العبارة كانت قد نطقت بها زينب عليها السلام في المدينة بعد العودة إليها كما هو المشهور ، أو ربّما حصل إمكان دخول النساء عليهم في المحبس بعدما سجنوا في المرّة الثانية في دار إلى جنب المسجد إذا أخذنا برواية اللهوف وذهبنا إلى ما ذهبت إليه السيّد المقرّم ، لكنّ رواية الشيخ الصدوق ظاهرة في أنّهم أُعيدوا مرّة أخرى إلى نفس السجن المطبق الأوّل .
3 - الذي يبدو ويحتمل أنّ مراد حاجب ابن زياد من قوله : « . . وبعث البشائر إلى النواحي بقتل الحسين . . » هو أنّ ابن زياد بعث بخبر مقتل الحسين عليه السلام إلى بقيّة عمّال بني أميّة وإلى أمرائهم لا إلى الأمّة ، لأنّ خبر مقتل ابن رسول اللّه صلى الله عليه وآله عند سواد الأمّة ليس من البشرى في شيء ، بل هو مصيبة عظمى وفاجعة كبرى ، لكنّ الطغاة من عادتهم تحميل الأمم المقهورة تحت سلطانهم وظلمهم أفراحهم وأحزانهم ، وإن كانت الأمّة تعيش الحزن فيما يفرح به الطغاة ، ويطفح قلبها بالفرح في مصائبهم !
4 - المثير للتساؤل في رواية الطبري وابن الأثير أنّه بينما هم في الحبس إذ سقط عليهم حجر فيه كتاب مربوط . . » ، تُرى من هذا الذي أرسل إليهم هذا الكتاب ؟
هل السلطة الأموية هي التي أمرت بإرسال هذا الكتاب مع الحجر إليهم مواصلة منها للإرهاب النفسي والتعذيب الروحي الذي كانت تمارسه ضدّهم ؟
وهذا النوع من أساليب التعذيب كانت الحكومات الطاغوتية ولم تزل إلى اليوم تستخدمه ضدّ سجناء المعارضة ، حيث لا يعرف السجين هل المُرسِلُ عدوّ
مع الركب الحسيني — صفحة 138
مساهمون: مجموعة مؤلفين
ص١٣٨