ثمَّ إنّ ابن زياد لعنه اللّه دعا بعليّ بن الحسين والنسوة ، وأحضر رأس الحسين عليه السلام ، وكانت زينب ابنة عليّ عليها السلام فيهم ، فقال ابن زياد : الحمدُ للّه الذي فضحكم وقتلكم وأكذب أحاديثكم ! فقالت زينب عليها السلام :
الحمدُ للّه الذي أكرمنا بمحمّدٍ وطهّرنا تطهيرا . . . يا ابن زياد حسبك ما ارتكبت منّا فلقد قتلت رجالنا وقطعت أصلنا وأبحت حريمنا وسبيت نساءنا وذرارينا ، فإن كان ذلك للإشتفاء فقد اشتفيت !
فأمر ابن زياد بردّهم إلى السجن ، وبعث البشائر إلى النواحي بقتل الحسين . . . » . « 1 »
وذهب ابن سعد في طبقاته إلى أنّ عبيداللّه بن زياد أمر بحبس من قدم به عليه من بقيّة أهل الحسين معه في القصر . « 2 »
وقال السيد ابن طاووس ( ره ) : « ثمّ أمر ابن زياد بعليّ بن الحسين عليه السلام وأهله فحُملوا إلى دار جنب المسجد الأعظم ، فقالت زينب بنت عليّ عليه السلام : لايدخلنّ علينا عربية إلّا أمّ ولد أو مملوكة ، فإنهنّ سُبين كما سُبينا . . » . « 3 »
وروى الطبري قائلًا : « فبينا القوم محتبسون إذ وقع حجر في السجن معه كتاب مربوط ، وفي الكتاب : خرج البريد بأمركم في يوم كذا وكذا إلى يزيد بن
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 140 المجلس 31 حديث رقم 3 .
( 2 ) ترجمة الإمام الحسين عليه السلام / القسم غير المطبوع من كتاب الطبقات الكبير لابن سعد / تحقيق السيّد عبد العزيز الطباطبائي : 81 .
( 3 ) اللهوف : 202 / وقال المرحوم السيّد المقرّم في كتابه مقتل الحسين عليه السلام : 326 : « ولمّا وضح لابن زياد ولولة الناس ولغط أهل المجلس خصوصاً لمّا تكلّمت معه زينب العقيلة خاف هياج الناس فأمر الشرطة بحبس الأسارى في دار إلى جنب المسجد الأعظم » .