معاوية ، وهو سائر كذا وكذا يوماً ، وراجع في كذا وكذا ، فإنْ سمعتم التكبير فأيقنوا بالقتل ! وإن لم تسمعوا تكبيراً فهو الأمان إنْ شاء اللّه .
قال فلمّا كان قبل قدوم البريد بيومين أو ثلاثة إذا حجرٌ قد أُلقي في السجن ومعه كتاب مربوط وموسى وفي الكتاب : أوصوا واعهدوا فإنّما ينتظر البريد يوم كذا وكذا ، فجاء البريد ولم يُسمع التكبير ، وجاء كتابٌ بأنْ سرِّح الأسارى إليَّ » . « 1 »
إشارة
هناك عدّة ملاحظات مستفادة من مجموعة هذه النصوص :
1 - يُستفاد من نصّ الشيخ الصدوق ( ره ) أنّ ابن زياد لم يحبسهم معه في القصر كما ذهب إلى ذلك ابن سعد في طبقاته ، ولا في دار إلى جنب المسجد الأعظم كما روى السيّد ابن طاووس في اللهوف ، بل حبسهم في سجن على بُعد من القصر ومن المسجد ، بدليل قول الحاجب : « فما مررنا بزقاق إلّا وجدناه ملاءً رجالًا ونساءً يضربون وجوههم ويبكون » وربّما كان ابن زياد قد أمر بحبسهم في السجن المطبق قبل أن تقع بينه وبينهم المحاورات الجريئة الساخنة ، ثمّ بعد أن استدعاهم فحاورهم وحاوروه ، وصار الناس يولولون ويلغط أهل المجلس خاف ابن زياد فأمر بردّهم إلى الحبس مرّة أخرى في دار إلى جنب المسجد كما ذهب إلى ذلك السيد المقرّم « 2 » ، أو في القصر .
2 - كما أنّ هذا السجن كان مُطبقاً عليهم ومُضَيَّقاً عليهم فيه لا يمكن أن يدخل عليهم فيه داخل باختياره ، بدليل قول الحاجب كما في رواية الصدوق ( ره ) :
« فحُبسوا في سجن وطُبق عليهم » ، لا كما توحي رواية السيّد ابن طاووس ( ره ) أنّ
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 3 : 339 ، وانظر الكامل في التاريخ : 3 : 298 .
( 2 ) مقتل الحسين / للمقرم : 326 .