وينتفض رجل من بكر بن وائل في وجه ابن زياد !
ينقل المحقّق القرشي عن كتاب مرآة الزمان قائلًا : « وكان في المجلس رجل من بكر بن وائل يُقال له جابر ، فانتفض وهو يقول : للّه عليَّ أن لا أصيب عشرة من المسلمين خرجوا عليك إلّا خرجتُ معهم ! » . « 1 »
ابن زياد يستفزُّ الصحابي أبا برزة الأسلمي !
روى الخوارزمي بسند إلى أبي العالية البراء « 2 » قال : « لمّأ قُتل الحسين عليه السلام أُتيَ عبيداللّه بن زياد برأسه ، فأرسل إلى أبي برزة « 3 » فقال له عبيد اللّه : كيف شأني وشأن حسين بن فاطمة ؟
قال : اللّه أعلم ! فما علمي بذلك ! ؟
قال : إنّما أسألك عن علمك !
قال : أما إذا سألتني عن رأيي فإنّ علمي أنّ الحسين يشفع له جدّه محمّد صلى الله عليه وآله ، ويشفع لك زياد !
فقال له : أخرج ! لولا ما جعلتُ لك لضربت واللّه عنقك ! فلمّا بلغ باب الدار ، قال : لئن لم تغدُ عليَّ وتَرُحْ لأضربنَّ عنقك ! ! » . « 4 »
هامش
( 1 ) حياة الإمام الحسين بن علي عليه السلام 3 : 343 نقلًا عن مرآة الزمان في تواريخ الأعيان : 98 .
( 2 ) أبوالعالية : البراء البصري ، اسمه زياد ، وقيل : كلثوم ، وهو ثقة ، مات في شوّال سنة تسعين . ( راجع : تقريب التهذيب : 2 : 443 ) .
( 3 ) أبو برزة الأسلمي : اسمه نضلة بن عُبيد . قال الخطيب البغدادي : « سكن المدينة وشهد مع رسولاللّه صلى الله عليه وآله فتح مكّة ، ثمّ تحوّل إلى المدينة فنزلها ، وحضر مع عليّ بن أبي طالب عليه السلام قتال الخوارج بالنهروان . ( تاريخ بغداد : 1 : 182 ) ، وقال خليفة : « وافى خراسان ومات بها بعد سنة أربع وستّين . » . ( تاريخ خليفة : 109 ) . وانظر : سير أعلام النبلاء : 3 : 43 وتقريب التهذيب : 2 : 303 .
( 4 ) مقتل الحسين عليه السلام / للخوارزمي : 2 : 49 - 50 رقم 14 ، وانظر : الحدائق الوردية : 123 .