إشارات
هناك عدّة إشارات وملاحظات تلفت انتباه المتأمل في وقائع ما جرى في مجلس ابن زياد ، وفي محاوراته مع رموز بقيّة الركب الحسينيّ ، منها :
1 - الشجاعة العليا التي يتمتع بها أهل البيت عليهم السلام
وقد تجسّدت هذه الحقيقة في مجموعة من الردود التي صدرت عنهم عليهم السلام في مواجهة ابن زياد ، في مثل قول زينب عليها السلام : « الحمدُ للّه الذي أكرمنا بنبيّه محمّد صلى الله عليه وآله وطهّرنا من الرجس تطهيرا ، وإنّما يُفتضح الفاسق ويكذب الفاجر وهو غيرنا والحمدُ للّه . . »
وفي قولها :
ما رأيت إلّا جميلًا ! هؤلاء قوم كتب اللّه عليهم القتل فبرزوا إلى مضاجعهم ، وسيجمع اللّه بينك وبينهم يا ابن زياد ، فتحاجّون وتخاصمون ، فانظر لمن الفلج يومئذٍ ثكلتك أمّك يا ابن مرجانة ! » .
وفي قول الإمام زين العابدين عليه السلام :
« أبالقتل تهدّدني ! ؟ أما علمتَ أنّ القتل لنا عادة ، وكرامتنا الشهادة ! » .
وفي قول أمّ كلثوم عليها السلام : « يا ابن زياد أعدَّ لجدّه جواباً فإنّه خصمك غداً ! » .
2 - العرفان والفداء في ذروته عند مولاتنا زينب عليها السلام
وقد تجلى ذلك في ردّها على ابن زياد قائلة : « ما رأيت إلّا جميلًا ! » ، ولم