ثمّ أقبل عليٌّ رضي اللّه عنه على ابن زياد فقال : أبالقتل تهدّدني ! ؟ أما علمتَ أنّ القتل لنا عادة ، وكرامتنا الشهادة !
قال فسكت ابن زياد ، ثمّ قال : أخرجوهم عنّي !
وأنزلهم في دار إلى جانب المسجد الأعظم . . » . ( 1 )
الرباب زوج الإمام عليه السلام مع رأسه المقدّس
قال السيّد المقرّم : « ودعا بهم ابن زياد مرّة أخرى ، فلمّا أُدخلوا عليه رأين النسوة رأس الحسين بين يديه والأنوار الإلهيّة تتصاعد من أساريره إلى عنان السماء ، فلم تتمالك الرباب زوجة الحسين دون أن وقعت عليه تقبّله ، وقالت :
إنَّ الذي كان نوراً يُستضاء به * بكربلاء قتيلٌ غير مدفون
سبط النبيّ جزاك اللّه صالحة * عنّا وجُنّبتَ خسران الموازين
قد كنت لي جبلًا صعباً ألوذ به * وكنت تصحبنا بالرحم والدينِ
من لليتامى ومن للسائلين ومن * يُعنى ويأوي إليه كلّ مسكين
واللّه لا أبتغي صهراً بصهركم * حتّى أُغَيَّب بين الماء والطين » ( 2 )