تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
قالت : « مارأيتُ إلّا جميلًا ! هؤلاء القوم كتب اللّه عليهم القتل فبرزوا إلى مضاجعهم ، وسيجمع اللّه بينك وبينهم يا ابن زياد ، فتحاجّون وتخاصمون ، فانظر لمن الفلج يومئذٍ ثكلتك أمّك يا ابن مرجانة ! » . « 1 »

الإمام السجّاد عليه السلام في مواجهة ابن زياد !

قال الشيخ المفيد ( ره ) : « وعُرضَ عليه عليّ بن الحسين عليه السلام ، فقال له : من أنت ؟ فقال : أنا عليُّ بن الحسين . فقال : أليس قد قتل اللّه عليَّ بن الحسين ! ؟ فقال له عليّ عليه السلام : قد كان لي أخٌ يُسمّى عليّاً قتله الناس . فقال له ابن زياد : بل اللّهُ قتله . فقال عليّ بن الحسين عليه السلام : « اللّه يتوفى الأنفس حين موتها » . « 2 » فغضب ابن زياد وقال : وبكَ جرأة لجوابي ! ؟ وفيك بقيّة للردّ عليَّ ! ؟ إذهبوا به فاضربوا عنقه ! فتعلّقت به زينب عمّته وقالت : يا ابن زياد حسبك من دمائنا ! واعتنقته وقالت : واللّه لا أفارقه ، فإنْ قتلته فاقتلني معه ! فنظر ابن زياد إليها وإليه ساعة ، ثمّ قال : عجباً للرحم ! واللّه إنّي لأظنّها ودّت أنّى قتلتها معه ! دعوه فإنّي أراه لِما به ! » . « 3 »
هامش
( 1 ) الفتوح : 5 : 142 وانظر : اللهوف : 201 وتهذيب الكمال : 6 : 429 وسير أعلام النبلاء : 3 : 309 . ( 2 ) سورة الزمر ، الآية 42 . ( 3 ) الإرشاد : 2 : 117 وفي تاريخ الطبري : 3 : 337 أنّ زينب عليها السلام قالت لابن زياد : « أسألك بالله إن كنت مؤمناً إن قتلته لما قتلتني معه ! قال وناداه عليٌّ فقال : يا ابن زياد ! إن كانت بينك وبينهنّ قرابة فابعث معهن رجلًا تقيّاً يصحبهن بصحبة الإسلام . » ، وانظر : إعلام الورى : 2 : 472 .
مع الركب الحسيني — صفحة 126 | مجموعة مؤلفين