تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
وإنّما يُفتضح الفاسق ويكذب الفاجر ، وهو غيرنا والحمدُ للّه . فقال ابن زياد : كيف رأيت فعل اللّه بأهل بيتك ؟ قالت : كتب اللّه عليهم القتل فبرزوا إلى مضاجعهم ، وسيجمع اللّه بينك وبينهم فتحاجّون إليه وتختصمون عنده ! فغضب ابن زياد واستشاط . فقال عمرو بن حُريث : « 1 » أيها الأمير ! إنّها امرأة ، والمرأة لا تؤخذ بشيء من منطقها ، ولاتُذمّ على خطابها . فقال لها ابن‌زياد : لقد شفى اللّه نفسيمن طاغيتك والعصاة من أهل بيتك ! ! » . « 2 » وفي عبارة الطبري : « فقال لها ابن زياد : قد أشفى اللّه نفسي من طاغيتك والعصاة المردة من أهل بيتك ! قال فبكت ، ثمّ قالت : لعمري لقد قتلتَ كهلي ، وأبرت أهلي ، وقطعت فرعي ، واجتثثت أصلي ، فإن يشفك هذا فقد اشتفيت ! فقال لها عبيداللّه : هذه سجّاعة ! قد لعمري كان أبوك شاعراً سجّاعاً ! قالت : ما للمرأة والسجاعة ! ؟ إن لي عن السجاعة لشُغلًا ، ولكنّ نفثي ما أقول . » . « 3 » وفي رواية ابن أعثم الكوفي والسيّد ابن طاووس أنّ ابن زياد لمّا سأل زينب عليها السلام قائلًا : كيف رأيتِ صنع اللّه بأخيك وأهل بيتك ؟
هامش
( 1 ) عمرو بن حريث : لقد مرّت بنا ترجمة موجزة لهذا المنافق ذي الميل والهوى الأموي في الجزءالرابع من هذه الموسوعة : ( الإمام الحسين عليه السلام في كربلاء : 94 - 95 ) فراجع . ( 2 ) الإرشاد : 2 : 115 وانظر : أمالي الصدوق : 140 المجلس 31 حديث رقم 3 وروضة الواعظين : 190 والحدائق الوردية : 124 وإعلام الورى : 247 . ( 3 ) تاريخ الطبري : 3 : 337 وانظر : الكامل في التأريخ : 3 : 297 وجواهر المطالب في مناقب الإمام علي بن أبي طالب : 2 : 292 .
مع الركب الحسيني — صفحة 125 | مجموعة مؤلفين