تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
يخل من الرحمة طرفة عين ، وإذا مات مات شهيداً ، وإنْ بقي لم تزل الحفظة تدعوا له ما بقي ، ولم يزل في حفظ اللّه وأمنه حتى يفارق الدنيا ؟ قالت : يا أبه ، سلّمتُ ، ورضيتُ ، وتوكّلت على اللّه . فمسح على قلبها ومسح عينيها ، وقال : إنّي وبعلك وأنت وإبنيك في مكان تقرّ عيناك ويفرح قلبك . » . « 1 » 6 ) وروى الشيخ ابن نما ( ره ) قائلًا : « وعن عبداللّه بن يحيى قال : دخلنا مع عليّ عليه السلام إلى صفّين ، فلمّا حاذى نينوى نادى : صبراً أبا عبداللّه ، فقال : دخلت على رسول اللّه صلى الله عليه وآله وعيناه تفيضان ! فقلت : بأبي أنت وأمّي يا رسول اللّه ، مالعينيك تفيضان ؟ أغضبك أحد ؟ قال : لا ، بل كان عندي جبرئيل فأخبرني أنّ الحسين يُقتل بشاطيء الفرات ، فقال : هل لك أن أشمّك من تربته ؟ قلت : نعم . فمدَّ يده فأخذ قبضة من تراب وأعطانيها ، فلم أملك عينيَّ أن فاضتا ، واسم الأرض كربلاء . فلمّا أتت عليه سنتان خرج النبيّ صلى الله عليه وآله ( مع سفر ) إلى سفر فوقف في بعض الطريق واسترجع ودمعت عيناه ! فسئل عن ذلك . فقال : هذا جبرئيل يخبرني عن أرض بشطّ الفرات يُقال لها كربلاء يُقتل فيها ولدي الحسين . فقيل : ومن يقتله ! ؟ قال : رجل يقال له يزيد ، كأنّي أنظر إليه وإلى مصرعه ومدفنه بها ، وكأنّي أنظر على أقتاب المطايا وقد أُهدي رأس ولدي الحسين إلى يزيد لعنه اللّه ، فواللّه ما ينظر أحد إلى
هامش
( 1 ) تفسير فرات الكوفي : 55 - 56 ؛ وعنه البحار : 44 : 264 - 265 ، رقم 22 / وانظر : كامل الزيارات : 67 - 68 ، باب 22 ، رقم 2 .