الثقلين كتاب اللّه وعترتي ؟
فيقولون : أمّا الأكبر فخالفناه ! وأمّا الأصغر فمزّقناهم كل ممزّق ! فأقول : إليكم عني .
فيصدرون عطاشاً مسوّدة وجوههم .
ثمّ ترد عليَّ راية تلمع وجوههم نوراً فأقول لهم : من أنتم ؟ فيقولون : نحن أهل كلمة التوحيد والتقوى من أمّة محمّد المصطفى ، ونحن بقيّة أهل الحق ، حملنا كتاب ربّنا ، وحلّلنا حلاله ، وحرّمنا حرامه ، وأحببنا ذريّة نبيّنا محمّد ، ونصرناهم من كلّ ما نصرنا به أنفسنا ، وقاتلنا معهم من ناواهم . فأقول لهم : أبشروا ، فأنا نبيّكم محمّد ، ولقد كنتم في الدنيا كما قلتم ، ثمّ أسقيهم من حوضي فيصدرون مروييّن مستبشرين ، ثم يدخلون الجنّة خالدين فيها أبد الآبدين . » . « 1 »
7 ) روى الشيخ الصدوق ( ره ) بسند عن ابن عباس قال : « إنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله كان جالساً ذات يوم إذ أقبل الحسن عليه السلام ، فلّما رآه بكى ! ثمّ قال : إلى أين يا بُنيّ ؟ فما زال يدنيه حتّى أجلسه على فخذه اليمنى .
ثمّ أقبل الحسين عليه السلام ، فلمّا رآه بكى ! ثم قال : إلى أين يا بُنيّ ؟ فما زال يُدينه حتى أجلسه على فخذه اليسرى .
ثمَّ أقبلت فاطمة عليها السلام ، فلمّا رآها بكى ! ثمّ قال : إليَّ إليَّ يا بُنيّة . فأجلسها بين يديه ، ثمّ أقبل أمير المؤمنين عليّ عليه السلام ، فلمّا رآه بكى ! ثمّ قال : إليَّ يا أخي . فما زال يُدنيه حتّى أجلسه إلى جنبه الأيمن .
فقال له أصحابه : يا رسول اللّه ، ما ترى واحداً من هؤلاء إلّا بكيت ! أَوَ ما فيهم
هامش
( 1 ) راجع : مثير الأحزان : 18 - 20 ؛ وبحار الأنوار : 44 : 247 - 249 وروى بعضه ابن أبي شيبة في مصنّفه : 15 : 98 رقم 19214 ، وأحمد في مسنده : 1 : 85 .