4 ) وأخرج الشيخ الطوسي ( ره ) بسند عن الإمام عليّ بن الحسين عليهما السلام قال :
« حدثتني أسماء بنت عميس الخثعمية قالت : قبلتُ جدّتك فاطمة بنت رسول اللّه صلى الله عليه وآله بالحسن والحسين عليهما السلام . قالت : فلمّا ولدت الحسن عليه السلام جاء النبيّ صلى الله عليه وآله فقال : يا أسماء هاتي ابني . قالت : فدفعته إليه في خرقة صفراء ، فرمى بها وقال : ألم أعهد إليكنّ ألّا تلفّوا المولود في خرقة صفراء ! ؟
ودعا بخرقة بيضاء فلفّه فيها ، ثمّ أذنّ في أُذنه اليمنى ، وأقام في أُذنه اليسرى ، وقال لعليّ عليه السلام : بمَ سمّيتَ ابنك هذا ؟ قال : ما كنت لأسبقك باسمه يا رسول اللّه . قال : وأنا ما كنت لأسبق ربّي عزّ وجلّ .
قال فهبط جبرئيل فقال : إنّ اللّه عزّ وجلّ يقرأ عليك السلام ويقول لك : يا محمّد ، عليٌّ منك بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لانبيّ بعدك ، فسمِّ ابنك باسم ابن هارون . قال النبيّ صلى الله عليه وآله : يا جبرئيل ، وما اسم ابن هارون ؟ قال : جبرئيل : شُبّر . قال : وما شُبّر ؟ قال :
الحسن . قالت أسماء : فسمّاه الحسن .
قالت أسماء : فلمّا ولدت فاطمة الحسين عليهما السلام نفّستها به ، فجاءني النبيّ صلى الله عليه وآله قال :
هلمّي ابني يا أسماء . فدفعته إليه في خرقة بيضاء ، ففعل به كما فعل بالحسن عليه السلام ، قالت :
وبكى رسول اللّه صلى الله عليه وآله ثمّ قال : إنّه سيكون لك حديث ! أللّهمّ العن قاتله ، لاتُعلمي فاطمة بذلك .
قالت : فلمّا كان يومه سابعه جاءني النبيّ صلى الله عليه وآله فقال : هلمّي ابني .
فأتيته به ، ففعل به كما فعل بالحسن عليه السلام ، وعقّ عنه كما عقّ عن الحسن كبشاً أملح ، وأعطى القابلة رِجلًا ، وحلق رأسه ، وتصدّق بوزن الشعر وَرِقاً ، « 1 » وخلّق رأسه بالخَلُوق ، « 2 »
هامش
( 1 ) الوَرِق : الفضّة .
( 2 ) الخَلُوق : ضرب من الطيّب ، أعظم أجزائه الزعفران .