كربلاء في تأريخ بعض أنبياء اللّه عليهم السلام
1 ) عن سعد بن عبداللّه القمّي ( ره ) في جملة الأسئلة التي سأل الإمام القائم عليه السلام عنها : « قلت : فأخبرني يا ابن رسول اللّه عن تأويل « كهيعص » .
قال : هذه الحروف من أنباء الغيب أطلع اللّه عليها عبده زكريّا ، ثمّ قصّها على محمد صلى الله عليه وآله ، وذلك أنّ زكريّا سأل ربّه أن يعلّمه أسماء الخمسة ، فأهبط عليه جبرئيل فعلّمه إيّاها ، فكان زكريّا إذا ذكر محمّداً وعليّاً وفاطمة والحسن سُرِّيَ عنه همّه ، وانجلى كربه ، وإذا ذُكر اسم الحسين خنقته العبرة ! ووقعت عليه البُهرة ! فقال ذات يوم : إلهي ، ما بالي إذا ذكرت أربعة منهم تسلّيت بأسمائهم من همومي ، وإذا ذكرت الحسين تدمع عيني وتثور زفرتي ؟
فأنبأه اللّه تبارك وتعالى عن قصّته وقال : « كهيعص » ، « فالكاف » : اسم كربلاء ، و « الهاء » هلاك العترة الطاهرة ، و « الياء » يزيد وهو ظالم الحسين ، و « العين » عطشه ، و « الصاد » صبره . . . إلى آخر الخبر » . « 1 »
2 ) قال العلامة المجلسي ( ره ) : « وروي مرسلًا أنّ آدم لمّا هبط إلى الأرض لم يَرَ حوّا ، فصار يطوف الأرض في طلبها ، فمرَّ بكربلاء فاغتمَّ وضاق صدره من غير سبب ، وعثر في الموضع الذي قُتل فيه الحسين حتّى سال الدمّ من رجله ، فرفع رأسه إلى السماء وقال : إلهي هل حدث منّي ذنبٌ آخر فعاقبتني به ؟ فإنّي طفتُ جميع الأرض ، وما أصابني سوء مثل ما أصابني في هذه الأرض !
فأوحى اللّه إليه : يا آدم ، ما حدث منك ذنب ، ولكن يُقتل في هذه الأرض ولدك الحسين ظُلماً فسال دمُك موافقة لدمه .
فقال آدم : يا ربّ أيكون الحسين نبيّاً ؟
قال : لا ، ولكنّه سبط النبيّ محمّد .
هامش
( 1 ) كمال الدين وتمام النعمة : 2 : 461 ، رقم 21 وانظر : دلائل الإمامة : 513 رقم 492 / 96 .