قال : يا جبرئيل ، ومن يكون قاتله ؟
قال : لعين أهل السماوات والأرضين ، والقلم جرى على اللوح بلعنه بغير إذن ربّه ، فأوحى اللّه تعالى إلى القلم : إنك استحققت الثناء بهذا اللعن .
فرفع إبراهيم عليه السلام يديه ولعن يزيد لعناً كثيراً ، وأمّن فرسه بلسان فصيح ! فقال إبراهيم لفرسه : أيّ شيء عرفتَ حتى تؤمّن على دعائي ؟
فقال : يا إبراهيم ، أنا أفتخر بركوبك عليَّ ، فلمّا عثرتُ وسقطتَ عن ظهري عظمت خجلتي ، وكان سبب ذلك من يزيد لعنه اللّه تعالى . » . « 1 »
5 ) وقال ( ره ) أيضاً : « وروي أنّ إسماعيل كانت أغنامه ترعى بشطّ الفرات ، فأخبره الراعي أنها لا تشرب الماء من هذه المشرعة منذ كذا يوماً ! فسأل ربّه عن سبب ذلك ، فنزل جبرئيل وقال : يا إسماعيل ، سلْ غنمك فإنّها تجيبك عن سبب ذلك !
فقال لها : لِمَ لاتشربين من هذا الماء ! ؟
فقالت بلسان فصيح : قد بلغنا أنّ ولدك الحسين عليه السلام سبط محمّد يُقتل هنا عطشاناً ، فنحن لا نشرب من هذه المشرعة حُزناً عليه !
فسألها عن قاتله ، فقالت : يقتله لعين السماوات والأرضين والخلائق أجمعين .
فقال إسماعيل : أللّهم العن قاتل الحسين عليه السلام . » . « 2 »
6 ) وقال ( ره ) أيضاً : « وروي أنّ موسى كان ذات يوم سائراً ومعه يوشع بن نون ، فلمّا جاء إلى أرض كربلاء انخرق نعله ، وانقطع شراكه ، ودخل الحسك في رجليه ، وسال دمه ، فقال : إلهي ، أيّ شيء حدث منّي ؟
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 44 : 243 ، باب 30 ، حديث رقم 39 .
( 2 ) بحار الأنوار : 44 : 243 - 244 ، باب 30 ، حديث رقم 40 .