« كربلاء » في الأيام الحاضرة . « 1 »
وقد ذكرها الإمام الحسين عليه السلام في خطبته بمكّة حيث قال : « . . كأنّي بأوصالي تقطّعها عسلان الفلوات بين النواويس وكربلاء . . » . « 2 »
4 ) - الغاضرية :
قال ياقوت الحموي : « الغاضريّة . . منسوبة إلى غاضرة من بني أسد ، وهي قرية من نواحي الكوفة قريبة من كربلاء . » ، « 3 » وهذا الوصف يدلّ على أنّ الغاضرية أُنشئت بعد انتقال قبيلة بني أسد إلى العراق في صدر الإسلام ، فليست الغاضرية قديمة التأريخ جاهلية . « 4 » وهي في شمال كربلاء إلى شمالها الشرقي ، وتبعد عنها أقلّ من نصف كيلومتر . « 5 »
وكان الإمام الحسين عليه السلام بعد نزوله كربلاء في أوائل العشرة الأولى من المحرّم سنة 61 ه قد اشترى من أهل الغاضريّة ونينوى مساحة كبيرة من الأراضي الواقعة أطراف مرقده المقدّس ، كانت تبلغ مساحتها من حيث المجموع أربعة أميال في أربعة أميال ، بستين ألف درهم ، ثمّ تصدّق عليهم بتلك الأراضي الواسعة بشرط أن يقوم أهلها بإرشاد الزائرين إلى قبره الشريف وأن يقوموا بضيافتهم ثلاثة أيّام ، غير أنهم لم يفوا بهذا الشرط فسقط حقّهم فيها ، وبقيت تلك الأراضي المشتراة منهم ملكاً للإمام عليه السلام ولولده من بعده كما كان الحال قبل التصدق عليهم
هامش
( 1 ) راجع : تأريخ مرقد الحسين والعباس عليهما السلام : 23 - 24 .
( 2 ) اللهوف : 26 .
( 3 ) معجم البلدان ، 4 : 183 .
( 4 ) موسوعة العتبات المقدّسة ، 8 : 34 .
( 5 ) مدينة الحسين عليه السلام / محمد حسين الكليدار : 14 .